ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 29 مارس 2026 03:11 مساءً - أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق ووكيل لجنة العلاقات الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أن مصر لديها استراتيجية استباقية لمواجهة مثل هذه الظروف القاسيه وسط تداعيات الحرب الإقليمية الراهنة، مشددًا على ثقته فى تحقيق حالة من الاستقرار والانضباط الذى يضمن الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الآمنة دون تأثر بالأزمات المحيطة.
وأوضح في تصريح لـ"اليوم السابع " أن ما تشهده المنطقة من تصعيد يفرض ضغوطًا غير مسبوقة تستدعي سياسات واعية ومتوازنة، حتي تقلل من معاناة الوضع والحد من التأثيرات السلبية الواقعة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية جرّاء هذه الحرب الإقليمية، وخاصة أنه لا يوجد أفق واضح يشير إلى انتهاء هذه الحرب العبثية.
وأضاف أن هناك حرص لدى القيادة السياسية على أن يكون هناك تحركات مدروسة تقلل من حدة التأثيرات السلبية على الداخل، مؤكدًا أن الدولة تمتلك خبرات تراكمية في إدارة الأزمات، كما حدث خلال جائحة COVID-19، وهو ما انعكس على قدرتها في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية.
وأشار العرابي إلى أن التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتنسيق مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي، لا تقتصر على خفض التصعيد ووقف الحرب، بل تمتد أيضًا إلى تعزيز التعاون مع دول الخليج الشقيقة، بما يدعم استقرار الإقليم ككل، مؤكدًا أن مصر تظل واحة استقرار في محيط إقليمي مشتعل، وقادرة على تأمين جبهتها الداخلية رغم التحديات، في ظل تكاتف الشعب وتماسكه.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي عبر محورين رئيسيين، الأول يتمثل في السعي لوقف الحرب وخفض التصعيد الذي سينال من الجميع ولن يكون فيه منتصر حقيقي، والثاني يرتكز على دعم دول الخليج في مواجهة التهديدات الأخيرة، منوها بأن التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس التزامًا مصريًا واضحًا بالحفاظ على استقرار الإقليم.
