ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 28 أبريل 2026 07:27 مساءً - بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة اليوم، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و"أوبك +" على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو 2026.
قالت وكالة رويترز إن قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك وأوبك بلس، هو بمثابة انتصار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذى سبق وهاجم أوبك واتهمها بـ "استغلال بقية العالم" من خلال تضخيم أسعار النفط.
وأشارت رويترز إلى أن خسارة الإمارات، العضو القديم في أوبك، قد تُحدث فوضى وتُضعف المجموعة، التي لطالما سعت إلى إظهار جبهة موحدة رغم الخلافات الداخلية حول قضايا عديدة، من الجغرافيا السياسية إلى حصص الإنتاج.
وصرح وزير الطاقة الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، لوكالة رويترز، بأن القرار اتُخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الطاقة لدى الإمارات.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإمارات قد تشاورت مع السعودية، قال إن الإمارات لم تثر هذه المسألة مع أي دولة أخرى.
وأضاف وزير الطاقة: "هذا قرار سياسي، وتم اتخاذه بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج".
ومن جانبة قال الدكتور جمال القليوبى أستاذ هندسة البترول والطاقة،أن إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و "أوبك +" توقيت يخدم المصلحة الاقتصادية الإماراتية والإستراتيجة فى الفترة القادمة ، لافتا أن الوضع الراهن لما يحدث بمضيق هرمز فيما يتعلق بمرور الإمدادات النفطية تعتيم واضح للفترة القادمة .
وأشار الدكتور جمال القليوبي استاذ هندسة البترول والطاقة، أن هذا القرار بالخروج من تحالف أوبك وأوبك + سيعطى مرونه لدولة الإمارات العربية فى خفض سعر برميل النفط ورفع قدرتها من الضخ والقدرة على الشحن، لافتا أن الأمر فى غاية الصعوبة حاليا لما تشهده المنطقة من أحداث بتعطل مرور الإمدادات النفطية من مضيق هرمز حيث أن جزء كبير من النفط الإماراتى لايمكن تصدير .
وتابع الدكتور جمال القليوبي أنه بهذا القرار لن تلتزم الإمارات بتسعير البرميل طبقا للتحالف أوبك + وبالتالى سيكون لديها مرونه على التسعير فى تخفيض السعر لتوفير جزء من التأمين وشحن
لاتلتزم باى تسعيرة متفق عليها فى أوبك +طبقا لسياسة العرض والطلب .
وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، أنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة انسحاب دول أخرى من تحالف أوبك +.
قالت الدكتورة وفاء على استاذ الاقتصاد والطاقة،أن قرار خروج الإمارات من منظمة أوبك وأوبك بلس قرار استراتيجي تراكمى تنظر إليه الامارات لرفع قدراتها الإنتاجية حتى بعد انتهاء الصراع فى مضيق هرمز.
وأشارت الدكتورة وفاء على أن قرار الامارات العربية المتحدة مغادرة التحالف فى وقت حساس تمر به الأسواق العالمية وذلك لتبدأ الامارات استراتيجية جديدة كلاعب مرن فى سوق النفط.
وأضافت أستاذ الإقتصاد والطاقة، أنه ومع تشكيل المشهد وتغيير قواعد اللعبة العالمية فى أسواق الطاقة رأت الامارات أن المصلحة الوطنية لها هو قرار سيادى يمكنها من رفع قدراتها الإنتاجية إلى أكثر من ٥ مليون برميل يومياً خصوصاً مع إنخفاض القدرات مع التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على خطتها الاستراتيجية المستقبلية فى التنويع الاقتصادي وانطلاق النمو مع الالتزام بسياسة متوازنة تجاه العرض والطلب للتحالف من واقع مسئوليتها .
وتابعت الدكتورة وفاء على ،أنه من هنا فإن الامارات تنظر إلى القرار باعتباره مرحلة جديدة حتى تتلافى فيها الالتزام بسقف المعروض من خلال منظمة الأوبك بلس لتنطلق لمرحلة جديدة من ضخ مزيد من الاستثمارات فى قطاع الطاقة خلفية تغير ديناميكية المشهد الطاقوى العالمى مما يمنح الامارات مزيد من المرونة فى إنتاج النفط والغاز الطبيعي والمسال.
وأعلنت الإمارات العربية المتحدة اليوم قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و "أوبك +" على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو 2026، وذلك حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات.
وكانت أكدت دولة الإمارات على تقديرها لجهود كل من منظمة أوبك وتحالف "أوبك+" حيث كان لوجود الدولة في المنظمة إسهامات كبيره وتضحيات أكبر لمصلحة الجميع، ولكن آن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل.
كما تؤكد دولة الإمارات استمرار التزام سياساتها الإنتاجية بالمسؤولية والتركيز على استقرار السوق، مع الأخذ في الاعتبار العرض والطلب العالميين.
وتأسست منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في بغداد، العراق، بتوقيع اتفاقية في سبتمبر 1960 من قبل خمس دول هي: جمهورية إيران الإسلامية، والعراق، والكويت، والمملكة العربية السعودية، وفنزويلا. وكانت هذه الدول الأعضاء المؤسسين للمنظمة.
وانضمت إلى هذه الدول لاحقاً قطر (1961)، وإندونيسيا (1962)، وليبيا (1962)، والإمارات العربية المتحدة (1967)، والجزائر (1969)، ونيجيريا (1971)، والإكوادور (1973)، والغابون (1975)، وأنغولا (2007)، وغينيا الاستوائية (2017)، والكونغو (2018).
علّقت الإكوادور عضويتها في منظمة أوبك في ديسمبر 1992، ثم انضمت إليها مجدداً في أكتوبر 2007، لكنها قررت الانسحاب منها نهائياً اعتباراً من 1 يناير 2020. وعلّقت إندونيسيا عضويتها في يناير 2009، ثم أعادت تفعيلها في يناير 2016، لكنها قررت تعليقها مرة أخرى خلال الاجتماع 171 لمؤتمر أوبك في 30 نوفمبر 2016. وأنهت الغابون عضويتها في يناير 1995، ثم عادت للانضمام إلى المنظمة في يوليو 2016. وأنهت قطر عضويتها في 1 يناير 2019. وانسحبت أنغولا من المنظمة نهائياً اعتباراً من 1 يناير 2024.
وبذلك، يبلغ عدد الدول الأعضاء في المنظمة حالياً 12 دولة.
يميز النظام الأساسي لمنظمة أوبك بين الأعضاء المؤسسين والأعضاء الكاملين - تلك الدول التي تم قبول طلبات عضويتها من قبل المؤتمر.
ينص النظام الأساسي على أنه "يجوز لأي دولة لديها صادرات صافية كبيرة من النفط الخام، والتي لها مصالح مماثلة بشكل أساسي لمصالح الدول الأعضاء، أن تصبح عضواً كاملاً في المنظمة، إذا تم قبولها من قبل أغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء الكاملين، بما في ذلك الأصوات المتفقة لجميع الأعضاء المؤسسين".
وينص النظام الأساسي كذلك على الأعضاء المنتسبين وهم تلك الدول التي لا تستوفي شروط العضوية الكاملة، ولكن يتم قبولها مع ذلك بموجب شروط خاصة قد يحددها المؤتمر.
