باسل النجار - القاهرة - الأحد 8 فبراير 2026 12:03 مساءً - أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، خلال كلمته في المؤتمر الدولي للنقل البحري «مارلوج 15»، أن قناة السويس لم تكن يومًا مجرد ممر ملاحي، بل تمثل أيقونة للصمود والإرادة الوطنية، مشددًا على أن ثبات الدولة المصرية كان ولا يزال عنصر الأمان والضمان الرئيسي في مواجهة التحديات المتلاحقة التي تشهدها منطقة البحر الأحمر
مستجدات الملاحة خلال الربع الأخير من 2025
وأشار الفريق أسامة ربيع إلى أن قمة شرم الشيخ شكلت نقطة تحول مهمة أسهمت في عودة حركة الملاحة بشكل نسبي، وهو ما انعكس في إعلان جماعة الحوثي الامتناع عن استهداف السفن اعتبارًا من 11 نوفمبر في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بما بعث برسائل طمأنة ساهمت في تهدئة الأوضاع
وأوضح أن المؤشرات الملاحية سجلت تحسنًا ملحوظًا خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 8%، وزادت الإيرادات بنحو 24%، مع تسجيل القناة متوسط 18 عملية عبور يوميًا، إلى جانب إعلان شركة «ميرسك» عودتها التدريجية للملاحة عبر القناة من خلال رحلات تجريبية اعتبارًا من منتصف فبراير
وأضاف أن إجمالي إيرادات قناة السويس خلال هذه الفترة بلغ نحو 18.7 مليار دولار، مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفع عدد السفن بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق
وأشار رئيس الهيئة إلى أن القناة شهدت خلال الفترة الماضية عبور أكبر سفينة حاويات في تاريخها بحمولة بلغت 231 ألف طن، في مؤشر واضح على الجاهزية الفنية والملاحية للقناة لاستقبال أحدث وأضخم السفن العالمية
وأكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس واجهت أزمات متتالية، شملت جائحة كورونا، وأزمة جنوح السفينة «إيفر جيفن»، والحرب الروسية الأوكرانية، وأحداث البحر الأحمر، إلا أنها واصلت أداء دورها المحوري في خدمة حركة التجارة العالمية بكفاءة واقتدار
انطلاق المؤتمر الدولي للنقل البحري
وانطلقت، اليوم الأحد، فعاليات المؤتمر الدولي للنقل البحري «مارلوج 15»، تحت رعاية أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
ويناقش المؤتمر التحولات الجذرية في قطاع النقل البحري العالمي، مع التركيز على تطوير الممرات اللوجستية الخضراء، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد في مواجهة الأزمات
ويشهد «مارلوج 15» مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من عشر دول كبرى، تشمل الولايات المتحدة، والصين، وإيطاليا، واليونان، وأستراليا، والنرويج، ورومانيا، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، ما يعزز من مكانته كأبرز تظاهرة علمية وبحثية في مجال النقل البحري على مستوى المنطقة العربية وأفريقيا
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
