عالم التقنية

دراسة: الأربعينيات تتصدر مراحل العمر الأكثر إرهاقًا جسديًا وذهنيًا

دراسة: الأربعينيات تتصدر مراحل العمر الأكثر إرهاقًا جسديًا وذهنيًا

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 11 فبراير 2026 12:03 مساءً - كشف فريق من العلماء أن مرحلة الأربعينيات من العمر تُعد الأكثر إرهاقًا في حياة الإنسان، نتيجة تداخل عوامل بيولوجية مع ضغوط الحياة العملية والأسرية في هذه المرحلة.

وأوضحت البروفيسورة ميشيل سبير، عالمة التشريح بجامعة بريستول، أن الإرهاق في منتصف العمر لا يرتبط بالتقدم في السن فقط، بل يعود إلى ما وصفته بـ«عدم التوافق بين القدرات البيولوجية ومتطلبات الحياة». وأضافت: «أجسامنا ما تزال قادرة على إنتاج الطاقة، لكن في ظروف تختلف عن بدايات البلوغ، بينما تبلغ متطلبات الحياة والعمل وتربية الأبناء ذروتها».

لماذا نكون أكثر نشاطًا في العشرينات؟

تشير الدراسة إلى أن الجسم في مرحلة العشرينات يكون أكثر مرونة من الناحية البيولوجية، إذ تتعافى العضلات بسرعة أكبر، وتكون الاستجابات الالتهابية قصيرة الأمد، كما يعمل إنتاج الطاقة داخل الخلايا بكفاءة عالية.

وتلعب الميتوكوندريا، المعروفة بأنها “محطات الطاقة” داخل الخلايا، دورًا أساسيًا في ذلك، حيث تزود الجسم بالطاقة مع تقليل الفاقد والالتهابات، ما يجعل السهر أو التمارين الشاقة أقل تأثيرًا مقارنة بالمراحل العمرية اللاحقة.

ما الذي يتغير في الأربعينيات؟

مع الاقتراب من منتصف العمر، تبدأ تغيرات تدريجية في الظهور، أبرزها:

انخفاض كتلة العضلات، خاصة في حال غياب تمارين القوة، ما يجعل الأنشطة اليومية أكثر استهلاكًا للطاقة.

تراجع كفاءة الميتوكوندريا، فتستمر في إنتاج الطاقة لكن بفعالية أقل، ما يزيد الشعور بالتعب.

اضطراب أنماط النوم نتيجة تغيرات هرمونية وارتفاع مستويات الكورتيزول ليلًا.

تصاعد الضغوط الذهنية والعاطفية المرتبطة بالعمل وتعدد المسؤوليات والرعاية الأسرية.

تحسن ملحوظ في الستينيات

ورغم تحديات منتصف العمر، تشير سبير إلى أن مستويات الطاقة قد تشهد تحسنًا نسبيًا مع دخول الستينيات، حيث يقل التوتر وتخف أعباء العمل، كما تصبح أنماط النوم أكثر انتظامًا.

وأكدت أن الميتوكوندريا تمتلك قدرة لافتة على التكيف، ويمكن تعزيز كفاءتها من خلال تمارين المقاومة المنتظمة، ما يسهم في استعادة القوة وتحسين الصحة الأيضية.

واختتمت سبير بالتأكيد على أن الهدف ليس استعادة طاقة العشرينيات، بل حماية الجسم ودعمه عبر النوم المنتظم، وممارسة تمارين القوة، وإدارة التوتر، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين، لضمان طاقة مستدامة وجودة حياة أفضل.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا