باسل النجار - القاهرة - الجمعة 10 أبريل 2026 11:15 صباحاً - كشفت دراسة علمية حديثة عن دور غير متوقع لمنطقة في الدماغ قد تكون مرتبطة بارتفاع ضغط الدم، ما يفتح الباب أمام تطوير طرق علاجية جديدة قد تفيد ملايين المرضى حول العالم.
وتتحكم هذه المنطقة في آلية الزفير القوي المرتبط بالسعال أو الضحك أو ممارسة الرياضة، إلا أن التجارب التي أُجريت على الفئران أظهرت أنها قد تسبب تضييق الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
ويشير الباحثون إلى أن هذا الارتباط بين التنفس وتنظيم تدفق الدم قد يفسر سبب عدم استجابة نحو 40% من مرضى ارتفاع الضغط للعلاجات الدوائية الحالية، رغم التزامهم بالعلاج.
كما توضح النتائج أن خلايا هذه المنطقة العصبية قد تربط بين تغيرات غير ملحوظة في نمط التنفس وبين زيادة نشاط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة “الكر والفر” وتنظيم ضغط الدم في الجسم.
وفي إطار التجارب، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تعطيل هذه الخلايا لدى الفئران، حيث أدى تنشيطها إلى ارتفاع ضغط الدم، بينما ساعد تعطيلها على عودته إلى مستوياته الطبيعية.
كما تسلط الدراسة الضوء على العلاقة المحتملة بين ارتفاع ضغط الدم وانقطاع النفس النومي، إذ قد يؤدي انخفاض الأكسجين أثناء النوم إلى تنشيط هذه الخلايا ورفع ضغط الدم.
ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن هذه الاكتشافات لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث أُجريت التجارب على الحيوانات فقط، ولم يثبت بعد وجود الآلية نفسها لدى البشر.
ومع ذلك، يرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يمهد لتطوير علاجات جديدة تستهدف هذه الدوائر العصبية بدقة، أو عبر التأثير غير المباشر على “الأجسام السباتية” في الرقبة، بهدف التحكم في ضغط الدم دون التأثير على وظائف الدماغ.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التوجهات المستقبلية في تقديم خيارات علاجية أكثر أمانًا وفعالية، خاصة مع كون ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر الأمراض انتشارًا عالميًا وارتباطًا بمضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب والخرف.
