عالم التقنية

دراسة علمية: القهوة قد تغيّر استجابة الدماغ للمس وحركة الجسم

دراسة علمية: القهوة قد تغيّر استجابة الدماغ للمس وحركة الجسم

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 18 مايو 2026 02:03 مساءً - كشفت دراسة علمية جديدة أن تناول القهوة قد يؤثر تدريجيا على الطريقة التي يستجيب بها الدماغ للمس وحركات الجسم، في اكتشاف يسلّط الضوء على تأثيرات إضافية للكافيين تتجاوز دوره المعروف في مقاومة النعاس وتحسين التركيز.

ويستهلك ملايين الأشخاص حول العالم القهوة يوميا للاستفادة من تأثير الكافيين المنبه، حيث تحتوي الجرعات المعتادة، بمعدل فنجان إلى فنجانين يوميا، على ما بين 50 و400 ملغ من الكافيين. إلا أن تأثير الجرعات المرتفعة على حاسة اللمس وآليات الحركة العصبية ظل غير واضح حتى الآن.

واعتمد الباحثون في الدراسة على تقييم عملية دماغية تُعرف باسم «التثبيط الوارد قصير الكمون» (SAI)، وهي آلية عصبية تساعد الدماغ على تنظيم الاستجابة الحركية للمؤثرات الحسية ومنع المبالغة في التفاعل مع اللمس.

وخلال التجربة، تلقى 20 متطوعا يتمتعون بصحة جيدة إما جرعة مقدارها 200 ملغ من الكافيين أو دواء وهميا، قبل أن يخضعوا لتحفيز مغناطيسي غير جراحي لقشرة الحركة في الدماغ، مع قياس تفاعل أدمغتهم مع الإشارات الحسية.

وأظهرت النتائج أن الكافيين عزز قدرة الدماغ على كبح الاستجابة العضلية الناتجة عن اللمس، ما يشير إلى دوره في تقوية آلية «التثبيط الوارد قصير الكمون».

ويرى الباحثون أن هذا التأثير يرتبط بمنع الكافيين لمستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهو ما يؤدي إلى زيادة نشاط مادة «الأسيتيل كولين»، الناقل العصبي المسؤول عن تنسيق الوظائف الحسية والحركية.

وأوضح فريق الدراسة أن النتائج تتوافق مع أبحاث سابقة أظهرت أن بعض الأدوية المعززة للأسيتيل كولين، مثل «دونيبيزيل»، تسهم أيضا في تعزيز هذه العملية العصبية.

وأشار العلماء إلى أن هذه النتائج قد تساعد في فهم التأثيرات الفسيولوجية للكافيين وعلاقتها بأمراض عصبية مثل ألزهايمر وباركنسون، مؤكدين الحاجة إلى إجراء دراسات أوسع تشمل عددا أكبر من المشاركين وجرعات أعلى من الكافيين.

كما أوصى الباحثون بالامتناع عن تناول الكافيين قبل إجراء اختبارات «التثبيط الوارد قصير الكمون»، نظرا لتأثيره المباشر على نتائج هذه الفحوصات.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا