عالم التقنية

اختبار بول مبتكر قد يُحدث طفرة في التشخيص المبكر للتوحد

اختبار بول مبتكر قد يُحدث طفرة في التشخيص المبكر للتوحد

باسل النجار - القاهرة - الخميس 28 مايو 2026 02:43 مساءً - كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير اختبار جديد يعتمد على عينة بول واحدة فقط، قد يساهم في تسريع تشخيص اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال بدقة تصل إلى نحو 90%، ما يفتح آفاقًا واعدة للتدخل العلاجي المبكر.

وأجرى باحثون من جامعة ولاية أريزونا الدراسة عبر تحليل ما يُعرف بـ«المستقلبات الميكروبية»، وهي جزيئات تنتجها بكتيريا الأمعاء، حيث تبين أن الأطفال المصابين بالتوحد يمتلكون مستويات أعلى منها في البول مقارنة بأقرانهم من ذوي النمو العصبي الطبيعي.

وشملت الدراسة 99 طفلًا تتراوح أعمارهم بين عامين و11 عامًا، من بينهم 52 طفلًا مصابًا بالتوحد، حيث تم فحص 17 نوعًا من هذه المستقلبات، ليتضح أن عددًا منها يظهر بمستويات مرتفعة بشكل ملحوظ لدى المصابين.

ويُعد هذا الاختبار، في حال اعتماده، بديلاً أسرع وأسهل من طرق التشخيص التقليدية التي تعتمد على الملاحظة السلوكية والتقييمات المعرفية، والتي قد تستغرق فترات طويلة قبل الوصول إلى نتيجة نهائية.

ويرى الباحثون أن هذه المستقلبات قد تؤثر في عمل ناقلات عصبية رئيسية مثل السيروتونين والدوبامين، ما قد يفسر بعض الأعراض المرتبطة بالتوحد، كصعوبات التواصل والقلق وضعف التركيز.

وأكدت الباحثة الرئيسية كريستينا فلين أن ما بين 80% و90% من الأطفال المصابين بالتوحد أظهروا مستويات مرتفعة من واحد أو أكثر من هذه المركبات، مشيرة إلى أن هذا الاكتشاف قد يساعد في تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة في مراحل مبكرة.

من جانبه، أوضح الباحث جيمس آدامز أن البكتيريا المعوية تنتج مركبات شبيهة بالناقلات العصبية، ما قد يفسر بعض الجوانب السلوكية المرتبطة بالحالة.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع لتأكيد فعالية الاختبار، لافتين إلى إمكانية تطوير علاجات مستقبلية تستهدف بكتيريا الأمعاء باستخدام تقنيات مثل البروبيوتك والبريبايوتك لتحسين الأعراض.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا