- باسل النجار - القاهرة - الجمعة 7 أغسطس 2026 11:33 مساءً - الرئيسية
- رئيسي
كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن ترتيب الولادة داخل الأسرة قد يرتبط بمخاطر الإصابة بعدد من الأمراض لاحقًا في الحياة، خاصة الاضطرابات النفسية والعصبية، في نتائج تفتح بابًا جديدًا لفهم العوامل المؤثرة على صحة الإنسان.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية Nature Health، على تحليل بيانات صحية لأكثر من 10 ملايين شخص من نحو 5 ملايين أسرة لديها طفلان، جُمعت عبر سجلات المطالبات التأمينية على مدار 20 عامًا، مع مراعاة عوامل مثل الجنس وسنة الميلاد والموقع الجغرافي وأعمار الوالدين.
وأظهرت النتائج أن الأطفال البكر أكثر عرضة للإصابة ببعض الاضطرابات العصبية والنفسية، مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومتلازمة توريت، إلى جانب القلق والاكتئاب. في المقابل، تبين أن الأشقاء الأصغر سنًا أكثر عرضة لمشكلات أخرى، منها تعاطي المخدرات، والتهاب المعدة، والهربس النطاقي، والصداع النصفي، وبعض أمراض المفاصل.
ويرجّح الباحثون أن هذه الفروقات تعود إلى مزيج من العوامل، وليس سببًا واحدًا مباشرًا. فالأطفال البكر غالبًا ما يحظون بمتابعة أدق من الوالدين، ما يؤدي إلى اكتشاف وتشخيص مبكر لبعض الحالات. بينما ينشأ الأشقاء الأصغر في بيئة اجتماعية مختلفة، قد تزيد من احتمالات التعرض لسلوكيات محفوفة بالمخاطر في سن مبكرة.
وشددت الدراسة على أن النتائج تعكس ارتباطات إحصائية فقط، ولا تعني أن ترتيب الولادة هو السبب المباشر للإصابة بهذه الأمراض، مؤكدة أن هناك عوامل متداخلة تشمل الجوانب البيولوجية المرتبطة بالحمل، وأنماط التربية، وتوقيت التشخيص، بالإضافة إلى التأثيرات الاجتماعية والمناعية.
ويأمل الباحثون أن تُسهم دراسات مستقبلية في التحقق من هذه النتائج على عائلات تضم أكثر من طفلين، بما يساعد على تقديم صورة أوضح حول العلاقة بين ترتيب الولادة والصحة على المدى الطويل.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
