عالم التقنية

دراسة تحذر مرضى السكري.. أدوية شائعة قد ترفع خطر الإصابة بالحماض الكيتوني

دراسة تحذر مرضى السكري.. أدوية شائعة قد ترفع خطر الإصابة بالحماض الكيتوني

باسل النجار - القاهرة - الخميس 3 سبتمبر 2026 08:33 مساءً - مرضى السكري، حذرت دراسة حديثة من ارتباط بعض أدوية السكري الشائعة بزيادة خطر الإصابة بالحماض الكيتوني، وهي حالة طبية خطيرة قد تهدد حياة المريض إذا لم يتم التعامل معها سريعًا.

ويحدث الحماض الكيتوني عندما ترتفع مستويات الكيتونات في الدم، وهي مركبات ينتجها الجسم عند الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة. وقد يؤدي تراكم الكيتونات إلى حدوث اضطراب خطير في توازن الجسم، ما يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.

أدوية السكري ومخاطر الحماض الكيتوني

وكشفت الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد ونشرتها مجلة «لانسيت للسكري والغدد الصماء»، عن وجود ارتباط بين استخدام مثبطات SGLT2 وزيادة خطر الإصابة بالحماض الكيتوني لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني.

وحلل الباحثون البيانات الصحية لنحو 280 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني ممن كانوا يتلقون العلاج بهذه الفئة من الأدوية، ومن بينها عقار «داباغليفلوزين».

وتعمل مثبطات SGLT2 على خفض مستويات السكر في الدم من خلال زيادة كمية الغلوكوز التي تتخلص منها الكلى عبر البول، كما تستخدم للمساعدة في الحد من بعض مضاعفات السكري، بينها قصور القلب وأمراض الكلى، فضلًا عن إمكانية مساهمتها في إنقاص الوزن.

من الأكثر عرضة للخطر؟

أظهرت نتائج الدراسة أن خطر الإصابة بالحماض الكيتوني يرتفع بصورة أكبر لدى فئات محددة من المرضى، خصوصًا الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا للإصابة بهذه الحالة، أو لديهم مستويات مرتفعة من سكر الدم، أو يعانون انخفاض الوزن أو سوء التغذية.

كما رصد الباحثون ارتفاعًا في المخاطر لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من نوبات نقص سكر الدم الشديدة، أي الانخفاض الخطير في مستويات الغلوكوز بالدم.

وكانت الإصابة بعدوى ما العامل الأكثر شيوعًا المرتبط بحدوث الحماض الكيتوني، بينما ظهرت مشكلات الكلى والسكتات الدماغية والحاجة إلى إجراء عمليات جراحية كبرى بمعدلات أعلى بين المرضى الذين أصيبوا بهذه الحالة.

الخطر لا يقتصر على بداية العلاج

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الإصابة بالحماض الكيتوني يبلغ أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى من بدء العلاج بمثبطات SGLT2، لكنه لا يختفي مع مرور الوقت، بل يظل قائمًا طوال فترة استخدام الدواء.

ويرجح الباحثون أن ذلك قد يرتبط بآلية عمل هذه الأدوية، إذ يمكن أن تدفع الجسم إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة، وهو ما قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى زيادة إنتاج الكيتونات.

هل يجب إيقاف أدوية السكري؟

وأكد بيتر أويدا، الأستاذ المساعد في قسم الطب بمعهد كارولينسكا، أن مثبطات SGLT2 تقدم فوائد علاجية مهمة للعديد من المرضى، موضحًا أن نتائج الدراسة لا تعني الدعوة إلى تجنب استخدام هذه الأدوية.

وأوضح أن الهدف يتمثل في مساعدة الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالحماض الكيتوني، بما يسمح باستخدام العلاج بصورة أكثر أمانًا، فضلًا عن تحسين القدرة على تحديد الحالات التي قد تستدعي إيقاف الدواء.

أعراض تستدعي التدخل الطبي العاجل

وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن الحماض الكيتوني قد يصاحبه عدد من الأعراض، من بينها:

العطش الشديد.

كثرة التبول.

ألم البطن.

الغثيان أو القيء.

الإسهال.

تشوش الرؤية.

وقد تظهر أعراض أكثر خطورة، تشمل التنفس السريع أو العميق بشكل غير معتاد، وظهور رائحة تشبه الفاكهة في النفس، إلى جانب التعب الشديد والنعاس أو التشوش الذهني.

ويُعد الحماض الكيتوني حالة طبية طارئة، لذلك فإن ظهور هذه الأعراض لدى مريض السكري يستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل وعدم تجاهلها.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا