عالم التقنية

اكتشاف أثري جديد في سقارة بمصر.. العثور على مقبرة نادرة من عصر الأسرة الخامسة

اكتشاف أثري جديد في سقارة بمصر.. العثور على مقبرة نادرة من عصر الأسرة الخامسة

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 7 سبتمبر 2026 11:13 صباحاً - كشفت البعثة الأثرية المصرية الإسبانية المشتركة، العاملة بمنطقة آثار سقارة، عن مقبرة أثرية نادرة تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، وتحديدًا خلال عهد الملك «جد كارع إيسسي»، وذلك ضمن أعمال موسم حفائر البعثة لعام 2026 في المنطقة المعروفة باسم «جبانة مارييت» شمال سقارة.

مقبرة لمسؤول بارز ووالده

وتتكون المقبرة المكتشفة من مصطبة متوسطة الحجم تضم مقصورتين جنائزيتين، خُصصت إحداهما لشخص يدعى «يونمين»، الذي شغل عددًا من المناصب الإدارية والقضائية الرفيعة، من بينها القاضي، ومدير المحكمة، ورئيس الكتبة المسؤولين عن فحص العرائض والشكاوى.

أما المقصورة الثانية، فتخص والده «إيتي»، الذي تولى عددًا من الوظائف الكتابية المرتبطة بإدارة الأراضي الزراعية والقرابين.

ويأتي الكشف ضمن مشروع علمي مشترك بين جامعة برشلونة المستقلة في إسبانيا والمجلس الأعلى للآثار، حيث تواصل البعثة أعمال التنقيب والدراسة الأثرية في المنطقة الواقعة شمال سقارة.

أهمية الكشف الأثري الجديد

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية الكشف الجديد، موضحًا أنه يقدم معلومات أثرية جديدة عن جبانة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة، كما يساهم في توضيح طبيعة المقابر وخصائصها المعمارية والفنية، إلى جانب الكشف عن طبيعة الوظائف الإدارية التي تقلدها كبار موظفي الدولة في تلك الحقبة.

وأشار إلى أن موقع المصطبة كان معروفًا منذ أعمال عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت خلال القرن التاسع عشر، إلا أنه لم يخضع سابقًا لأعمال تنقيب وتوثيق أثري متكاملة وفق منهج علمي، وهو ما يمنح الكشف الحالي أهمية إضافية.

نقوش ومناظر زراعية احتفظت بألوانها

وأوضح الدكتور جوسيب سير فيو أوتوري، رئيس البعثة من جامعة برشلونة المستقلة، أن المقبرة تضم مقصورتين جنائزيتين تفتحان على الجدار الشرقي للمصطبة، وتقع المقصورة الرئيسية الخاصة بـ«يونمين» في الجهة الشمالية.

وكشفت أعمال الحفائر داخل المقصورة عن واجهة معمارية مميزة تحمل نصوصًا جنائزية وصيغة للقرابين، إلى جانب تصوير لصاحب المقبرة في هيئة رسمية.

كما زُينت جدران المقصورة بمناظر بارزة عالية الجودة توثق عددًا من الأنشطة الزراعية ومواكب نقل القرابين إلى المقبرة، فيما احتفظت العديد من هذه المناظر بألوانها الأصلية، بما يعكس المستوى الفني المتقدم الذي وصل إليه فنانو تلك الفترة.

أما المقصورة الجنوبية، فتخص «إيتي» والد «يونمين»، وتضم بابًا وهميًا وزخارف جدارية ملونة تصور مشاهد لتقديم القرابين، رغم فقدان جزء كبير من هذه الزخارف بمرور الزمن.

أعمال ترميم وحفظ للمقبرة

من جانبه، قال الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، إن البعثة انتهت من أعمال الحفائر والتوثيق العلمي الكامل للمقصورتين، بالتزامن مع تنفيذ برنامج متكامل للصيانة والترميم والحفظ الأثري للعناصر المعمارية والزخرفية التي جرى الكشف عنها.

ويهدف البرنامج إلى حماية المكتشفات والحفاظ على تفاصيلها الأثرية والفنية، بما يضمن صونها للأجيال المقبلة.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا