باسل النجار - القاهرة - الأحد 25 أكتوبر 2026 11:23 صباحاً - حذرت أخصائية علم النفس يكاتيرينا ماكاروفا من أن النسيان والتشوش الذهني، اللذين غالبًا ما يُعزى حدوثهما إلى التوتر وتعدد المهام، قد يكونان في بعض الحالات من العلامات المرتبطة ببداية الاكتئاب، مشيرة إلى أهمية التمييز بين الإرهاق الطبيعي والأعراض التي تستدعي الحصول على مساعدة متخصصة.
وأوضحت ماكاروفا أن التوتر والقلق المزمنين قد يؤثران على الانتباه والذاكرة، ما ينعكس على قدرة الشخص على التركيز وإنجاز مهامه اليومية، وقد يرتبطان أيضًا بمشكلات نفسية وجسدية.
ما أسباب النسيان والتشوش الذهني؟
بحسب الأخصائية، لا يعني النسيان أو التشوش الذهني بالضرورة الإصابة بالاكتئاب أو القلق، إذ قد ينتجان عن تعدد المهام، وسوء ترتيب الأولويات، وتأجيل الأعمال، إلى جانب استمرار الشخص في حالة من التوتر والضغط النفسي.
وأشارت إلى أن مراجعة نمط الحياة تمثل خطوة أولى للمساعدة في التعامل مع هذه الأعراض، من خلال تنظيم الروتين اليومي، وتحقيق التوازن بين العمل والراحة، وتقليل مصادر التوتر والإجهاد المفرط.
ويساعد تنظيم الوقت وتحديد الأولويات على تخفيف الضغوط اليومية، إلا أن استمرار الأعراض أو تأثيرها على الحياة المعتادة يستدعي الانتباه إلى احتمال وجود مشكلة أعمق تحتاج إلى تقييم متخصص.
علامات تحذيرية تستدعي طلب المساعدة
لفتت ماكاروفا إلى وجود مجموعة من العلامات التي ينبغي عدم تجاهلها، خاصة إذا استمرت أو بدأت تؤثر على قدرة الشخص على ممارسة أنشطته المعتادة.
ومن أبرز هذه العلامات:
فقدان الشعور بالمتعة: عدم الاستمتاع بالأنشطة التي كانت تمنح الشخص السعادة في السابق.
اللامبالاة وفقدان الدافع: تراجع الرغبة في العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية.
اضطرابات النوم: حدوث تغيرات ملحوظة في نمط النوم.
الشعور المستمر بالضعف والإرهاق: خاصة عندما يؤثر ذلك على أداء المهام المعتادة.
الأفكار الانتحارية: وهي علامة تستدعي الحصول على مساعدة فورية.
وأكدت الأخصائية أن اضطرابات النوم، وفقدان الحافز واللامبالاة، وتراجع القدرة على الشعور بالمتعة، من أبرز العلامات التحذيرية التي تستدعي استشارة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي.
متى ينبغي استشارة متخصص؟
لا تكفي أعراض النسيان أو التشوش الذهني وحدها لتشخيص الاكتئاب، إذ يمكن أن ترتبط بعوامل متعددة، منها التوتر وقلة النوم ومشكلات صحية أخرى. لكن استمرار الأعراض، أو تزامنها مع فقدان المتعة واللامبالاة واضطرابات النوم، يستدعي تقييمًا متخصصًا لتحديد السبب والحصول على الدعم المناسب.
وفي حال ظهور أفكار انتحارية، ينبغي طلب المساعدة العاجلة من خدمات الطوارئ أو التوجه إلى أقرب جهة طبية، وعدم مواجهة هذه الأفكار دون دعم.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
