باسل النجار - القاهرة - الجمعة 30 أكتوبر 2026 06:03 مساءً - في وظيفة غير تقليدية بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، تعرض شركة ناشئة أجرًا يبلغ 20 دولارًا في الساعة مقابل اصطحاب كلاب روبوتية في جولات خارجية حول المدينة، في تجربة تهدف إلى اختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التحكم في الروبوتات وتنفيذ المهام البدنية بصورة مستقلة، دون الاعتماد المستمر على التدخل البشري.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، تسعى شركة «دايمنشنال» (Dimensional) من خلال هذه التجربة إلى تقييم مدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تشغيل الروبوتات والتحكم في حركتها في البيئات الواقعية، بعيدًا عن ظروف الاختبارات المعملية.
وظيفة غير تقليدية
وأعلنت الشركة، التي تتخذ من حي دوجباتش في سان فرانسيسكو مقرًا لها، عن فرصة العمل في منشور على إحدى مجموعات الوظائف عبر فيسبوك، نُشر في الخامس من أكتوبر الجاري قبل حذفه لاحقًا.
وتوفر الشركة تدريبًا مدفوع الأجر للعاملين الذين سيتولون تشغيل الروبوتات رباعية الأرجل خلال جولات اختبار خارجية في أنحاء المدينة، على أن تتراوح مدة العمل بين أربع وست ساعات.
ولا تقتصر المهمة على اصطحاب الروبوتات في الشوارع، بل تشمل المساعدة في اختبار أدائها أثناء الحركة والتفاعل مع الظروف المحيطة، بما يتيح للشركة جمع بيانات تساعدها على تطوير أنظمة التحكم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
100 كلب روبوتي و50 روبوتًا بشري الشكل
ولا تصنع شركة «دايمنشنال» الروبوتات بنفسها، بل تشتريها من شركات أمريكية وصينية وألمانية لاستخدامها في تجاربها. ووفقًا للتقرير، اشترت الشركة نحو 100 كلب روبوتي و50 روبوتًا بشري الشكل لدعم أبحاثها واختبار تقنيات التحكم المستقل.
ومن بين الروبوتات التي تستخدمها الشركة كلاب آلية اشترتها من شركة صينية مقابل نحو ألفي دولار للواحد، ويمكن تشغيلها يدويًا أو التحكم فيها عبر الهاتف.
وتتيح هذه الإمكانات للشركة مقارنة أداء الروبوتات عندما يتولى البشر التحكم فيها بأدائها عند الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد مدى قدرتها على تنفيذ المهام بصورة مستقلة.
لماذا تحتاج الروبوتات إلى البشر؟
وكشفت التجارب التي أجرتها الشركة عن صعوبات لا تزال تواجه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تشغيل الروبوتات بصورة مستقلة، مقارنة بالتحكم البشري المباشر.
فعلى الرغم من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال الروبوتات تواجه تحديات عند التحرك في البيئات الخارجية والتعامل مع المواقف المتغيرة، وهو ما يجعل الإشراف البشري ضروريًا لضمان سير التجارب ومراقبة أداء الأجهزة.
وتسعى الشركة من خلال تشغيل الروبوتات في الشوارع إلى اختبار قدرتها على التعامل مع ظروف الحياة اليومية، بدلًا من الاكتفاء بالبيئات الخاضعة للسيطرة، فضلًا عن تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير في أنظمة التحكم الذكية.
وتسلط هذه التجربة الضوء على أحد التحديات الرئيسية أمام مستقبل الروبوتات، وهو الانتقال من تنفيذ المهام المبرمجة مسبقًا أو الخاضعة للتحكم البشري إلى القدرة على اتخاذ القرارات الحركية وتنفيذ الأعمال بصورة مستقلة.
كما تعكس الوظيفة شكلًا جديدًا من فرص العمل المرتبطة بتطوير التكنولوجيا، إذ يحصل العاملون على مقابل مادي للمساعدة في اختبار الروبوتات وجمع البيانات اللازمة لتحسين أدائها، في وقت لا يزال فيه العنصر البشري جزءًا أساسيًا من عملية تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واختبار قدراتها في العالم الحقيقي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
