العالم العربي

السجن لمقيم أفغاني لإدانته بالتستر التجاري في السعودية

السجن لمقيم أفغاني لإدانته بالتستر التجاري في السعودية

الخميس 1 يناير 2026 06:12 صباحاً - أعلنت وزارة التجارة السعودية عن صدور حكم قضائي نهائي يدين مقيماً من الجنسية الأفغانية بارتكاب جريمة التستر التجاري في قطاع المطاعم بمدينة بريدة، في خطوة تعكس الجهود الحثيثة للمملكة في مكافحة هذه الظاهرة الاقتصادية الضارة.

تفاصيل القضية والحكم الصادر

أوضحت الوزارة أن التحقيقات والأدلة المادية أثبتت تورط الوافد في إدارة وتسيير منشأة تجارية لا تعود له نظامياً. وقد شملت الأدلة تصرفه في المنشأة تصرف المالك الفعلي، من خلال توريد البضائع، ودفع إيجارات المقر، وصرف مرتبات العمالة، بالإضافة إلى تحصيل الإيرادات وتحويل الأموال الناتجة عن النشاط إلى خارج المملكة بطرق غير نظامية.

وبناءً على هذه الأدلة، أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض حكماً قضائياً تضمن السجن لمدة أربعة أشهر، وفرض غرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال، وإبعاد المدان عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة، مع عدم السماح له بالعودة إليها للعمل. كما شمل الحكم عقوبة التشهير بنشر منطوق الحكم في الصحف المحلية على نفقة المخالف، وهي عقوبة تهدف إلى تحقيق الردع العام.

السياق العام: جهود المملكة لمكافحة التستر التجاري

تُعد جريمة التستر التجاري من التحديات الاقتصادية التي عملت المملكة على مواجهتها بحزم على مدى سنوات. وتتمثل هذه الجريمة في تمكين مواطن سعودي أو مستثمر أجنبي لغير السعودي من ممارسة نشاط اقتصادي غير مرخص له بممارسته في المملكة. وتأتي هذه الجهود في إطار “البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري” الذي يهدف إلى تنظيم التعاملات التجارية والقضاء على اقتصاد الظل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تهدف هذه الحملات إلى خلق بيئة تجارية تنافسية وعادلة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتمكين رواد الأعمال السعوديين من المنافسة الشريفة، بالإضافة إلى حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات والخدمات المقدمة في السوق.

أهمية الحكم وتأثيره المتوقع

يحمل هذا الحكم أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والاقتصادي. فعلى المستوى المحلي، يؤكد جدية السلطات في تطبيق الأنظمة والقوانين دون تهاون، ويعمل كرسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه التحايل على الأنظمة. كما يساهم في زيادة الشفافية في السوق، ويحد من عمليات غسيل الأموال والتحويلات المالية غير المشروعة.

أما على الصعيد الاقتصادي، فإن القضاء على التستر التجاري يساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال دمج الأنشطة التجارية المخالفة في الاقتصاد الرسمي، مما يزيد من الإيرادات الضريبية للدولة ويضمن التزام المنشآت بالأنظمة واللوائح، بما في ذلك توظيف المواطنين وحماية حقوق العمالة.

عقوبات نظام مكافحة التستر

ينص نظام مكافحة التستر على فرض عقوبات صارمة ومتكاملة على المتورطين، سواء كان المتستر أو المتستر عليه. وتشمل العقوبات السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، بالإضافة إلى عقوبات تبعية تشمل حل المنشأة، وشطب السجل التجاري، وإلغاء التراخيص، ومنع المتستر من مزاولة النشاط التجاري لمدة خمس سنوات، ومصادرة الأموال غير المشروعة الناتجة عن الجريمة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا