الثلاثاء 10 فبراير 2026 07:52 صباحاً - في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك، كثفت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية جهودها الرقابية والميدانية لضمان سلامة الغذاء ووفرة المعروض، بما يحقق أعلى معايير الصحة العامة للمستهلكين خلال هذا الموسم الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السلع الغذائية.
حملات رقابية واسعة وإتلاف أغذية فاسدة
أعلنت الوزارة أن فرقها الرقابية تمكنت من إتلاف نحو 20 طناً من المنتجات الغذائية المتنوعة التي شملت الفواكه والخضراوات والتمور، وذلك بعد التأكد من عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وأوضحت الإحصائيات الرسمية أن الفرق الميدانية أتلفت أكثر من 19.9 ألف كيلوغرام من الخضار والفواكه الفاسدة، بالإضافة إلى مصادرة وإتلاف نحو 1697 كيلوغراماً من اللحوم والأسماك، وذلك ضمن خطة شاملة للمتابعة المستمرة للأسواق ومنافذ البيع في مختلف المناطق.
جاهزية المسالخ وفحص المواشي
نظراً للإقبال الكبير على اللحوم خلال الشهر الفضيل، أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بقطاع الثروة الحيوانية، حيث أشرفت الفرق البيطرية والمختصة على فحص أكثر من 111.3 ألف ذبيحة. تأتي هذه الخطوة للتأكد من خلو المواشي من الأمراض والالتزام بالاشتراطات الصحية في المسالخ وأسواق النفع العام، مما يعزز من طمأنينة المستهلكين عند شراء الأضاحي والذبائح.
جهود ميدانية مدعومة بالفحص المخبري
كشفت الوزارة عن حجم العمليات الميدانية التي سبقت الشهر الكريم، حيث تم تنفيذ ما يقارب 6.3 ألف جولة رقابية بمشاركة فعالة من 428 مأمور ضبط. ولم تكتفِ الوزارة بالفحص الظاهري، بل دعمت عملياتها بسحب وفحص 658 عينة مخبرية للتأكد الدقيق من مطابقتها للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية الصارمة.
أهمية الرقابة الاستباقية في المواسم
تكتسب هذه الحملات أهمية قصوى في السياق المحلي، حيث يُعد شهر رمضان ذروة الموسم الاستهلاكي في المملكة والمنطقة. وتعمل هذه الإجراءات الاستباقية على قطع الطريق أمام محاولات بعض المخالفين لتسويق بضائع رديئة أو منتهية الصلاحية استغلالاً لزيادة الطلب. كما تعكس هذه الجهود التزام الجهات المعنية بتحقيق الأمن الغذائي ورفع جودة الحياة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الوطنية لضمان بيئة صحية وآمنة للمجتمع.
التوعية والشراكة المجتمعية
إيماناً منها بأن الرقابة لا تكتمل إلا بالوعي، نفذت الوزارة أكثر من 122 برنامجاً توعوياً للمستفيدين والعاملين في القطاع، بهدف رفع مستوى الامتثال للأنظمة. كما تم إشراك 23 جمعية لحفظ النعمة لدعم الجهود الميدانية، مما يعزز من مفهوم المسؤولية الاجتماعية والاستدامة.
وفي جانب إنفاذ الأنظمة، أسفرت هذه الحملات الصارمة عن رصد وتسجيل 1,475 مخالفة وإنذاراً بحق المنشآت والأفراد غير الملتزمين، مؤكدة استمرارها في تطبيق العقوبات النظامية لحماية المستهلك طوال أيام الشهر الفضيل.
