السبت 28 فبراير 2026 09:32 صباحاً - في إطار الجهود الإنسانية والدعوية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة المسلمين في شتى بقاع الأرض، واصلت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين لعام 1445هـ، حيث حطت رحال الخير في كل من الجمهورية الإيطالية وجمهورية ناميبيا، حاملة معها رسائل التآخي والتكافل التي تميز الشهر الفضيل.
موائد الإفطار في قلب روما
دشنت الوزارة فعاليات البرنامج في العاصمة الإيطالية روما، وتحديداً في المركز الثقافي الإسلامي (مسجد روما الكبير)، الذي يُعد أحد أبرز المعالم الإسلامية في أوروبا. أقيمت الفعالية في الرابع من شهر رمضان المبارك، بحضور شخصيات بارزة، في مقدمتهم الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله رضوان، ورئيس المركز الدكتور نعيم نصر الله، بالإضافة إلى مشاركة فاعلة من أعضاء سفارة المملكة العربية السعودية في روما.
ويستهدف البرنامج في محطته الإيطالية الوصول إلى شريحة واسعة من المستفيدين، حيث تشير التقديرات إلى استهداف مئات الصائمين خلال الشهر الكريم، مما يعكس حرص المملكة على تلمس احتياجات الجاليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، وتوفير أجواء روحانية تجمعهم على مائدة واحدة.
3000 مستفيد في ناميبيا
وفي القارة الأفريقية، وتحديداً في جمهورية ناميبيا، نفذت الوزارة برنامج التفطير يوم التاسع من رمضان في مركز ويندهوك الإسلامي. ويعد هذا البرنامج جزءاً أصيلاً من المبادرات الرمضانية التي دأبت المملكة على تنفيذها خارج حدودها.
ويستهدف البرنامج في ناميبيا نحو (3000) صائم وصائمة طيلة أيام الشهر الفضيل. وقد أقيمت موائد الإفطار وسط أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة، عكست روح الأخوة الإسلامية والتآلف بين أفراد المجتمع المسلم في العاصمة ويندهوك، مما كان له أبلغ الأثر في نفوس الحاضرين.
السياق التاريخي والدور الريادي للمملكة
لا تأتي هذه المبادرات من فراغ، بل هي امتداد لتاريخ طويل من العمل الإنساني والإسلامي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها. يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين واحداً من أضخم البرامج النوعية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية، حيث يغطي هذا العام 70 دولة حول العالم. وتؤكد هذه الجهود على الدور الريادي للمملكة بصفتها قبلة المسلمين وراعية للحرمين الشريفين، وحرص قيادتها الرشيدة على مد جسور التواصل مع المسلمين في كل مكان.
أبعاد اجتماعية ودولية
تتجاوز أهمية هذا الحدث مجرد تقديم وجبات الطعام؛ إذ يحمل أبعاداً اجتماعية ودولية عميقة. فعلى الصعيد الاجتماعي، تساهم هذه الموائد في تعزيز اللحمة بين أبناء الجاليات المسلمة، خاصة في دول الأقليات، وتخفف من وطأة الغربة خلال شهر رمضان. أما دولياً، فتعكس هذه البرامج القوة الناعمة للمملكة ورسالتها السامية الداعية للسلام والمحبة والتكافل، مما يعزز الصورة الذهنية الإيجابية عن الإسلام والمسلمين.
شكر وتقدير
وقد عبّر عدد كبير من الحضور والمستفيدين في كل من إيطاليا وناميبيا عن عميق شكرهم وامتنانهم لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، مثمنين هذه اللفتة الكريمة التي تدخل السرور على قلوب الصائمين، وتسهم في سد حاجات الكثيرين، داعين الله أن يحفظ المملكة ويديم عليها نعمة الأمن والأمان.
