العالم العربي

تعاونية البن بجازان تحصد جائزة التعاونية الواعدة 2025

تعاونية البن بجازان تحصد جائزة التعاونية الواعدة 2025

الاثنين 4 مايو 2026 06:12 مساءً - في إنجاز وطني يعكس التطور الملحوظ في القطاع الزراعي والتنموي في المملكة العربية السعودية، حققت تعاونية البن بجازان إنجازاً استثنائياً بفوزها بجائزة “التعاونية الواعدة” لعام 2025. تأتي هذه الجائزة المرموقة ضمن جوائز القطاع التعاوني التي تقدمها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وذلك تقديراً للجهود الكبيرة والملموسة التي قدمتها الجمعية في دعم المزارعين وتطوير زراعة القهوة في المنطقة الجنوبية.

السياق التاريخي لزراعة القهوة وتأسيس تعاونية البن بجازان

تعتبر منطقة جازان، وتحديداً المحافظات الجبلية مثل الدائر بني مالك وفيفاء والريث، الموطن الأصلي لزراعة البن الخولاني السعودي الأصيل، والذي يمتد تاريخه لمئات السنين. لقد توارثت الأجيال في هذه الجبال مهارات زراعة البن والعناية بشجرة القهوة كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي والزراعي للمنطقة. وفي ظل رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات غير النفطية، برزت الحاجة الماسة لتنظيم هذا القطاع الحيوي. من هنا، انطلقت تعاونية البن بجازان لتكون المظلة الرسمية التي تجمع المزارعين، وتقدم لهم الدعم اللوجستي، والإرشاد الزراعي، والتقنيات الحديثة التي تضمن جودة المحصول وزيادة الإنتاجية، مع الحفاظ على الأصالة التاريخية لهذا المنتج العريق.

أهمية الجائزة وتأثيرها على الاقتصاد المحلي والإقليمي

إن تتويج الجمعية بهذه الجائزة ليس مجرد تكريم شرفي، بل هو اعتراف رسمي بالدور المحوري الذي تلعبه في تعزيز الاقتصاد المحلي. على المستوى المحلي، يساهم هذا الإنجاز في تشجيع المزيد من الشباب والمزارعين على الاستثمار في زراعة البن، مما يخلق فرص عمل جديدة ويحد من الهجرة من القرى الجبلية إلى المدن. كما أن الدعم الذي تتلقاه الجمعيات التعاونية من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة للأسر المنتجة، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الريفية المستدامة.

الأبعاد الدولية ومستقبل القهوة السعودية

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يعزز هذا الفوز من مكانة البن السعودي في الأسواق العالمية. لقد أصبح البن الخولاني السعودي علامة تجارية مسجلة ومطلوبة لجودته العالية ومذاقه الفريد، وتم تسجيل المهارات المرتبطة بزراعته مؤخراً ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو. ومع استمرار جهود الجمعيات المتخصصة، من المتوقع أن تزيد معدلات التصدير، مما يضع المملكة على خارطة الدول المصدرة للقهوة المختصة. إن الاستثمار في القطاع التعاوني الزراعي يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة في دعم الزراعة المستدامة والتجارة العادلة.

خاتمة

في الختام، يمثل هذا التكريم حافزاً قوياً لمواصلة العمل الدؤوب والابتكار في مجال الزراعة. إن نجاح التجربة في جازان يقدم نموذجاً ملهماً يمكن استنساخه في مناطق أخرى من المملكة لدعم منتجات زراعية مختلفة، مما يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على الوطن والمواطن، وتؤكد على أهمية العمل التعاوني في بناء اقتصاد مزدهر.

Advertisements

قد تقرأ أيضا