الثلاثاء 11 أغسطس 2026 04:32 صباحاً - تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII10) خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026 م (الموافق 15 إلى 18 جمادى الأولى 1448 هـ). وسيقام هذا الحدث العالمي البارز في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض تحت شعار “قوة الإرث”، ليسلط الضوء على الجهود المستمرة لبناء مستقبل اقتصادي مستدام ومزدهر على المستويين الإقليمي والدولي.
مسيرة عقد من الزمان: كيف تطورت مبادرة مستقبل الاستثمار؟
منذ انطلاقتها الأولى في عام 2017، نجحت مبادرة مستقبل الاستثمار في ترسيخ مكانتها كأحد أهم المنتديات الاقتصادية والاستثمارية على مستوى العالم، حتى باتت تُعرف بلقب “دافوس الصحراء”. وقد تأسست المبادرة كمنصة دولية تجمع نخبة من قادة الدول، وصناع السياسات، والرؤساء التنفيذيين، والمبتكرين، بهدف مناقشة التحديات العالمية وصياغة حلول مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي المستدام. وعلى مدار عشر سنوات، أسهمت المبادرة في تسهيل صفقات بمليارات الدولارات، وبناء شراكات استراتيجية عابرة للقارات، مما عزز دور الرياض كمركز مالي واستثماري عالمي لا غنى عنه.
ركائز أساسية لصياغة مستقبل الاقتصاد العالمي
ترتكز النسخة العاشرة من المؤتمر على أربعة محاور رئيسية تهدف إلى معالجة القضايا الأكثر إلحاحاً في العصر الحديث، وهي:
- رأس المال الذي يبني: التركيز على توجيه الاستثمارات نحو البنية التحتية والمشاريع الحيوية التي تخدم البشرية.
- التكنولوجيا التي ترتقي: استكشاف دور الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والابتكار الرقمي في تحسين جودة الحياة.
- المجتمعات التي تزدهر: تعزيز التنمية الشاملة والمسؤولية الاجتماعية لضمان استفادة جميع فئات المجتمع من النمو الاقتصادي.
- القيادة التي تلهم: تسليط الضوء على دور القادة الملهمين في توجيه السياسات نحو مستقبل أكثر استقراراً وأماناً.
رؤية السعودية 2030 والأثر الاقتصادي المتوقع للمؤتمر
أشادت صاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، بالرعاية الملكية الكريمة لهذه النسخة الاستثنائية. وأكدت أن الدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في المملكة وتتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتأتي هذه المبادرة كجزء لا يتجزأ من جهود المملكة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحويل الرياض إلى قوة استثمارية عالمية رائدة. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذه النسخة في صياغة سياسات اقتصادية جديدة تسهم في استقرار الأسواق العالمية، وتعزز التعاون الدولي في مواجهة التغير المناخي والتحول الرقمي، مما يترك أثراً مستداماً للأجيال القادمة.
