الثلاثاء 11 أغسطس 2026 04:32 صباحاً - أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز كفاءة الكوادر الوطنية في القطاع الطبي، حيث تمت إضافة 12 من الشهادات المهنية الاحترافية الجديدة إلى قائمة الشهادات المعتمدة لديه. وتأتي هذه الخطوة لترفع إجمالي الشهادات المعتمدة ضمن منتج دعم الشهادات المهنية إلى 417 شهادة تغطي مختلف القطاعات الحيوية في المملكة العربية السعودية، مما يسهم بشكل مباشر في توطين الوظائف التخصصية وتلبية متطلبات سوق العمل المتسارعة.
أهمية الشهادات المهنية الاحترافية في دعم رؤية المملكة 2030
تأتي هذه المبادرة في سياق برنامج التحول الوطني ورؤية السعودية 2030، التي تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها لتطوير الخدمات الأساسية. وتاريخياً، عمل صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) على سد الفجوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الفعلي. ومن خلال التركيز على الشهادات المهنية، يسعى الصندوق إلى تمكين الكفاءات السعودية من الحصول على اعتمادات دولية ومحلية معترف بها، مما يرفع من تنافسية المواطن في سوق العمل ويقلل الاعتماد على الكوادر الخارجية في التخصصات الدقيقة والحساسة.
تنوع التخصصات الطبية المضافة وأثرها على جودة الرعاية الصحية
تشمل الشهادات الاثنتا عشرة المضافة حديثاً مجموعة واسعة من التخصصات الصحية والسريرية والإدارية بالغة الأهمية. ومن أبرز هذه الشهادات تلك المتعلقة باضطرابات طيف التوحد والاضطرابات النمائية المماثلة الموجهة لأخصائيي النطق والتخاطب، بالإضافة إلى البرنامج المهني المتخصص في جودة الرعاية الصحية، وبرنامج التميز في الرعاية العاجلة المخصص لتدريب أطباء الرعاية الأولية.
كما تضمنت الإضافات برامج نوعية مثل البرنامج المهني المتخصص لحساب الكربوهيدرات لمرضى السكري، وبرنامج سلامة المرضى، وبرنامج تشغيل المحاكاة في الرعاية الصحية. ولم يغفل الصندوق تخصصات الطوارئ الحيوية، حيث أضاف البرنامج المهني المتخصص لمسعفي الأطفال ومسعفي العناية الحرجة، إلى جانب أساسيات مفاهيم وتطبيقات الرعاية الصحية المبنية على القيمة.
وفي قطاع طب الأسنان، تم اعتماد شهادات هامة تشمل الكفاءة المهنية في تلبيس وجسور الأسنان، وعلاج عصب وجذور أضراس الأسنان، والتدريب السريري المتقدم في طب الأسنان العام.
الأثر المحلي والإقليمي لتمكين الكوادر الصحية السعودية
على المستوى المحلي، يسهم هذا التوسع في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين، من خلال ضمان تأهيل الممارسين الصحيين بأعلى المعايير العالمية وتطبيق أفضل الممارسات السريرية. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن تعزيز قدرات الكوادر الصحية السعودية يضع المملكة في ريادة قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز من مكانتها كوجهة إقليمية متميزة في تقديم الخدمات الطبية والسياحة العلاجية، فضلاً عن إيجاد فرص وظيفية نوعية ومستدامة لأبناء وبنات الوطن.
