الجمعة 28 أغسطس 2026 06:42 صباحاً - أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، عن رفع درجة الإنذار الأحمر في جازان والمحافظات الجبلية التابعة لها، وذلك إثر توقعات تشير إلى هطول أمطار غزيرة جداً مصحوبة برياح شديدة السرعة، وانعدام شبه تام في مدى الرؤية الأفقية، بالإضافة إلى تساقط البرد والصواعق الرعدية العنيفة التي قد تؤدي إلى جريان السيول الجارفة في الأودية والشعاب.
تداعيات رفع الإنذار الأحمر في جازان وتأثيره على المنطقة
تأتي هذه التحذيرات الجوية المتقدمة لتضع الجهات الخدمية والأمنية في حالة تأهب قصوى. وتشمل التوقعات تأثر المحافظات الجبلية بشكل مباشر، حيث تزداد احتمالية تدفق السيول المنقولة من المرتفعات نحو المناطق المنخفضة. كما نبه المركز الوطني للأرصاد من امتداد تأثير الحالة المطرية إلى المحافظات الساحلية، والتي من المتوقع أن تشهد أمطاراً متوسطة إلى غزيرة، مصحوبة بنشاط في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، وصواعق رعدية قد تؤثر على حركة السير على الطرق السريعة الرابطة بين المدن الساحلية.
الطبيعة الجغرافية لمنطقة جازان وتحديات موسم الأمطار
تتميز منطقة جازان، الواقعة في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، بتنوع تضاريسي فريد يجمع بين المرتفعات الجبلية الشاهقة والسهول الساحلية المنبسطة. هذا التنوع الجغرافي يجعل المنطقة عرضة لتقلبات جوية حادة، خاصة خلال مواسم الهطول المطري الكثيف. تاريخياً، تشهد المرتفعات الجبلية في جازان مثل فيفا، والريث، وهروب، والعارضة، أمطاراً موسمية غزيرة تؤدي إلى تشكل سيول قوية تتدفق عبر الأودية الكبرى متجهة نحو البحر الأحمر. وتتطلب هذه الطبيعة الجغرافية مراقبة مستمرة من خبراء الطقس وأنظمة رصد متطورة لتفادي المخاطر الناجمة عن الفيضانات المفاجئة.
إرشادات الدفاع المدني وتأثير الحدث محلياً وإقليمياً
على الصعيد المحلي، دعت المديرية العامة للدفاع المدني جميع المواطنين والمقيمين في منطقة جازان إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية. وشددت الإرشادات على ضرورة الابتعاد عن بطون الأودية، ومجاري السيول، وعدم محاولة عبور الطرق الغارقة بالمياه بالمركبات، نظراً للخطورة العالية التي تشكلها السيول المنقولة والتي قد تأتي بغتة دون مقدمات.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار الأجواء وسلامة البنية التحتية في جازان يعد أمراً حيوياً نظراً للأهمية الاقتصادية واللوجستية للمنطقة، حيث تضم ميناء جازان ومشاريع تنموية كبرى. لذا، فإن التنسيق المستمر بين المركز الوطني للأرصاد والجهات الخدمية يهدف إلى تقليل الخسائر المادية والبشرية وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مما يعكس كفاءة المملكة في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية وفق أعلى المعايير الدولية.
