الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 04:22 مساءً - أعلنت شرطة منطقة المدينة المنورة، ممثلة في قوة المهمات والواجبات الخاصة، عن إيقاف مقيم من الجنسية البنغلاديشية إثر قيامه بممارسة التسول في الطرقات والأماكن العامة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة والمكثفة التي تبذلها وزارة الداخلية السعودية لتعزيز حملات مكافحة التسول في المدينة المنورة وبقية مناطق المملكة، للحد من هذه الظاهرة السلبية التي تؤثر على المظهر الحضاري والأمن المجتمعي. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات النظامية والقانونية بحق المقيم المخالف لإحالته إلى الجهات المختصة.
القوانين الصارمة وتحديد مفهوم التسول في المملكة
أوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات الأمنية الأطر القانونية التي تحدد ماهية التسول وممتهنيه في المملكة. ووفقاً للائحة التنفيذية الصادرة في هذا الشأن، فإن المتسول هو كل من يستجدي للحصول على مال غيره دون مقابل، أو بمقابل غير مقصود بذاته، سواء كان ذلك نقداً أو عيناً، وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وتشمل هذه اللائحة ممارسات التسول في الأماكن العامة، المحلات التجارية الخاصة، أو حتى عبر وسائل التقنية الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي. كما نصت الأنظمة على أن “ممتهن التسول” هو كل من يُقبض عليه يمارس هذا السلوك للمرة الثانية أو أكثر، حيث تغلظ العقوبات بحق الممتهنين لردعهم ومنع انتشار هذه الظاهرة.
أبعاد وتأثير حملات مكافحة التسول في المدينة المنورة
تحمل حملات مكافحة التسول في المدينة المنورة أبعاداً محلية وإقليمية بالغة الأهمية. فمن الناحية المحلية، تسهم هذه الحملات الأمنية في الحفاظ على الأمن العام وحماية المواطنين والمقيمين من عمليات النصب والاحتيال التي قد تختبئ خلف ستار الاستجداء. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن المدينة المنورة، بوصفها وجهة دينية يقصدها ملايين الزوار والحجاج والمعتمرين سنوياً من مختلف أنحاء العالم، تتطلب بيئة آمنة وخالية من الظواهر المشوهة لروحانية المكان. إن القضاء على التسول يعكس الصورة الحضارية المشرقة للمملكة العربية السعودية ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مما يضمن لهم تجربة إيمانية مريحة وآمنة بعيداً عن أي مضايقات.
دعوات أمنية لتوجيه التبرعات عبر القنوات الرسمية
في سياق متصل، جدد الأمن العام السعودي دعوته لجميع المواطنين والمقيمين والزوار بضرورة توخي الحذر وعدم التعاطف مع المتسولين في الشوارع والميادين. وحث الأمن العام الجميع على توجيه تبرعاتهم وصدقاتهم عبر المنصات الرسمية المعتمدة في المملكة، مثل منصة “إحسان” الوطنية للعمل الخيري، ومنصة “فرجت”، وغيرها من القنوات الحكومية المرخصة. تضمن هذه المنصات وصول المساعدات المالية والعينية مباشرة إلى مستحقيها الفعليين من الأسر الأشد حاجة والشرائح المستهدفة، مما يقطع الطريق على الشبكات المنظمة التي تستغل عواطف المتبرعين لأغراض غير مشروعة أو لتمويل أنشطة مشبوهة.
