الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:22 صباحاً - في إطار سعي وزارة الداخلية السعودية المستمر لتسهيل الإجراءات الحكومية وتوفير سبل الراحة للمواطنين، تبرز خدمة تقدير الأحوال المدنية كواحدة من أهم المبادرات الإنسانية والخدمية المتميزة. تتيح هذه الخدمة للمواطنين والمواطنات الذين تحول ظروفهم الصحية أو الجسدية دون مراجعة المكاتب الحكومية، إمكانية إنجاز معاملاتهم الخاصة بالهوية الوطنية بكل يسر وسهولة من أماكن تواجدهم، وذلك عبر خطوات إلكترونية بسيطة من خلال منصة “أبشر”.
الفئات المستحقة لزيارة موظف الأحوال عبر خدمة تقدير الأحوال المدنية
حددت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية أربع فئات رئيسية يمكنها الاستفادة من هذه الخدمة النوعية، حيث ينتقل موظف أو موظفة الأحوال المدنية مباشرة إلى موقع المستفيد لتقديم خدمات الهوية الوطنية له. وتشمل هذه الفئات:
- كبار السن: وتحديداً المواطنين والمواطنات الذين تبلغ أعمارهم 85 عاماً فما فوق.
- الأشخاص ذوو الإعاقة: الذين يجدون صعوبة حركية أو جسدية في الانتقال إلى المقرات الرسمية.
- المرضى: الذين تمنعهم حالتهم الصحية الحرجة أو إقامتهم في المستشفيات ودور الرعاية من زيارة مكاتب الأحوال المدنية.
- النساء في فترة الحداد: مراعاة لظروفهن الاجتماعية والشرعية خلال هذه الفترة الاستثنائية.
شروط وضوابط التقديم على الخدمة عبر منصة أبشر
لضمان تقديم الخدمة بالشكل الأمثل وتحقيق أقصى استفادة للمستحقين، وضعت الأحوال المدنية مجموعة من الشروط الواجب توافرها عند تقديم الطلب إلكترونياً:
- الحساب الفعال: يجب أن يمتلك المستفيد حساباً مفعلاً (هوية رقمية) على منصة “أبشر” الإلكترونية.
- عدم وجود طلبات قائمة: يشترط ألا يكون هناك طلب سابق أو قائم لنفس الخدمة قيد المعالجة في النظام الآلي.
- صحة البيانات: الإقرار والالتزام التام بصحة كافة البيانات والمعلومات التي يتم إدخالها في النموذج الإلكتروني المخصص للخدمة لتفادي إلغاء الطلب.
التحول الرقمي وتسهيل المعاملات الحكومية في المملكة
تأتي هذه الخطوة امتداداً لمسيرة طويلة من التطوير شهدتها قطاعات وزارة الداخلية السعودية. فبعد عقود من الاعتماد الكامل على المعاملات الورقية والزيارات الميدانية الإلزامية للمكاتب، نجحت المملكة في إحداث ثورة رقمية شاملة تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. ولم يعد التحول الرقمي مجرد خيار تكنولوجي، بل تحول إلى أداة لتمكين الإنسان وتسهيل حياته اليومية، حيث تعد منصة “أبشر” اليوم نموذجاً يحتذى به عالمياً في تقديم الخدمات الحكومية المتكاملة بيسر وأمان.
الأثر الاجتماعي والإنساني للمبادرات الخدمية
لا يقتصر تأثير هذه المبادرات على الجانب الإجرائي والتنظيمي فحسب، بل يمتد ليشكل أثراً اجتماعياً وإنسانياً عميقاً على المستوى المحلي. تسهم هذه المبادرة في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتقدير الفئات الأكثر حاجة للرعاية والاهتمام في المجتمع السعودي. من خلال إيصال الخدمة إلى منازل المستفيدين أو المستشفيات، تخفف الدولة العبء النفسي والجسدي عن المرضى وكبار السن وذويهم، مما يؤكد على عمق الرعاية التي توليها القيادة الرشيدة لراحة المواطن وكرامته في شتى الظروف.
