الأربعاء 9 سبتمبر 2026 11:22 مساءً - تواصل أمانة منطقة عسير جهودها الدؤوبة لتطوير البيئة المحلية وتحسين جودة الحياة، حيث أطلقت مؤخراً حزمة جديدة من مشاريع التشجير في عسير تهدف إلى زراعة 800 ألف وردة شتوية و600 ألف شجرة في مختلف مدن ومحافظات المنطقة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء التي تسعى إلى زيادة المساحات الخضراء في كافة أنحاء البلاد.
تفاصيل الخطة الشتوية لتعزيز الغطاء النباتي
تتضمن خطة الأمانة للموسم الشتوي الحالي توزيعاً جغرافياً مدروساً لعمليات التشجير والتجميل. وسيتم زراعة 800 ألف وردة موسمية شتوية في الطرق الرئيسية، الميادين العامة، والتقاطعات الحيوية، مما يضفي لمسة جمالية وألواناً زاهية تعكس الهوية الطبيعية الفريدة لمنطقة عسير. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الخطة زراعة 600 ألف شجرة، وهي خطوة متقدمة تندرج تحت المبادرة الكبرى لزراعة مليوني شجرة في المنطقة، مما يساهم بشكل مباشر في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.
أهمية مشاريع التشجير في عسير وأثرها البيئي والحضري
تحمل هذه المشاريع أبعاداً بيئية واقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية. على الصعيد المحلي، تساهم مشاريع التشجير في عسير في تحسين المشهد الحضري والحد من التلوث البصري، مما يجعل المدن أكثر جاذبية للسكان والزوار على حد سواء. كما تلعب دوراً كبيراً في دعم السياحة البيئية التي تشتهر بها منطقة عسير كوجهة سياحية رئيسية في المملكة العربية السعودية.
أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تصب مباشرة في تحقيق مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين تهدفان إلى مكافحة التغير المناخي العالمي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، مما يضع المملكة في مقدمة الدول الراعية للاستدامة البيئية.
تأهيل الحدائق وتطوير البنية التحتية في أبها
إلى جانب زراعة الأشجار والورود، تشمل خطة الأمانة إعادة تأهيل وتطوير عدد كبير من حدائق الأحياء السكنية. وتهدف هذه الأعمال إلى رفع كفاءة المسطحات الخضراء وتحديث المرافق الترفيهية والخدمية لتلبي احتياجات العائلات والأطفال. وفي سياق متصل، تعمل الأمانة على إعادة تأهيل وتجهيز مدخل “مثلث النميص” الشهير، ليتكامل بصرياً وجمالياً مع أعمال التشجير والتجميل الجارية في مدينة أبها، مما يعزز المظهر الحضاري للمدينة كعاصمة للسياحة العربية.
الرقابة الميدانية وضمان استدامة المشاريع
لضمان نجاح هذه المبادرات واستمراريتها، استحدثت أمانة عسير نظاماً صارماً للمتابعة والرصد الميداني. وتعتمد فرق العمل على تقارير أسبوعية دورية تقيس نسب الإنجاز الفعلي وتحدد أي معوقات أو ملاحظات ميدانية للتعامل معها فوراً. هذا الأسلوب الإداري الحديث يضمن الحفاظ على جودة الأعمال المنفذة، ويضمن استدامة الرقعة الخضراء وحمايتها من التلف، مما يحقق العائد الاستثماري والبيئي المرجو من هذه المشاريع الضخمة.
