العالم العربي

ضبط الممنوعات في المنافذ الجمركية: إنجازات أمنية جديدة لـ زاتكا

ضبط الممنوعات في المنافذ الجمركية: إنجازات أمنية جديدة لـ زاتكا

السبت 12 سبتمبر 2026 09:32 مساءً - أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن تحقيق نجاحات أمنية جديدة تمثلت في تسجيل 1119 حالة ضبط للممنوعات في المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية. وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الدؤوبة التي تبذلها الهيئة لتعزيز المنظومة الأمنية وحماية المجتمع من مخاطر التهريب بكافة أشكاله، مما يسهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وصحة المواطنين والمقيمين على حد سواء.

تفاصيل المواد المضبوطة عبر المنافذ الجمركية السعودية

تنوعت المواد التي تم إحباط تهريبها لتشمل طيفاً واسعاً من المواد الخطرة والمحظورة. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، فقد اشتملت الضبطيات على 58 صنفاً من المواد المخدرة، من أبرزها الحشيش، والكوكايين، والهيروين، والشبو، بالإضافة إلى حبوب الكبتاجون المخدرة. كما نجحت الكوادر الجمركية في ضبط 212 مادة من المواد المحظورة الأخرى، وإحباط تهريب 850 شحنة من التبغ ومشتقاته التي تخالف الأنظمة واللوائح المعمول بها. ولم تقتصر الضبطيات على السموم والمواد الاستهلاكية المخالفة، بل امتدت لتشمل الجوانب المالية والأمنية الحساسة، حيث تم ضبط 14 صنفاً من المبالغ المالية غير المفصح عنها أو المشبوهة، إلى جانب 3 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها، مما يعكس يقظة تامة لرجال الجمارك في كافة نقاط العبور.

السياق الأمني والتطور التاريخي لرقابة الحدود

شهدت المملكة العربية السعودية على مدى السنوات الماضية تطوراً كبيراً في آليات الرقابة الحدودية والجمركية. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، دمجت المملكة قطاعات الزكاة والضريبة والجمارك تحت مظلة هيئة واحدة لتوحيد الجهود ورفع كفاءة الأداء. هذا التكامل لم يساهم فقط في تسهيل حركة التجارة المشروعة، بل عزز بشكل غير مسبوق من القدرات الأمنية عبر تزويد المنافذ بأحدث تقنيات الفحص بالأشعة، والوسائل الرقابية الحية، والأنظمة الذكية لتحليل المخاطر، مما يفسر الارتفاع الملحوظ في دقة عمليات الضبط وإحباط محاولات التهريب المعقدة.

الأثر المحلي والإقليمي لعمليات الضبط الجمركي

تتجاوز أهمية هذه الضبطيات البعد المحلي المتمثل في حماية المجتمع من آفة السموم والحد من الجرائم المرتبطة بها، لتلقي بظلالها الإيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالمملكة، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، تمثل صمام أمان للمنطقة بأكملها. إحباط تهريب هذه الكميات الضخمة من المخدرات والأسلحة يمنع تدفقها إلى الدول المجاورة، مما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ويسد منافذ التمويل غير المشروع للجماعات الخارجة عن القانون، مؤكداً دور المملكة الريادي كشريك دولي موثوق في مكافحة الجريمة العابرة للحدود.

دعوة للشراكة المجتمعية لتعزيز الأمن الوطني

وفي إطار تفعيل دور المواطن والمقيم كركيزة أساسية في المنظومة الأمنية، جددت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك دعوتها للجميع للإسهام الفاعل في مكافحة التهريب بكافة صوره. وأكدت الهيئة على إمكانية تقديم البلاغات الأمنية بسرية تامة عبر القنوات المخصصة لذلك، والتي تشمل الرقم الموحد للبلاغات الأمنية (1910) من داخل المملكة، أو الرقم الدولي (009661910)، بالإضافة إلى البريد الإلكتروني الرسمي ([email protected]). وتلتزم الهيئة بمعالجة هذه البلاغات بأعلى درجات السرية لحماية هوية المبلغين، مع تقديم مكافآت مالية مجزية في حال ثبوت صحة المعلومات الواردة في البلاغ.

Advertisements

قد تقرأ أيضا