ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 8 أكتوبر 2025 06:47 مساءً - تعد المملكة العربية السعودية تانى أكبر دولة عربية تستثمر فى مصر بحجم استثمارات بلغ حوالى 25 مليار دولار لتنفيذ أكثر من 2900 مشروع فى العديد من القطاعات منها قطاع التشييد والبناء والصناعة والسياحة والطاقة والتطوير العقارى، مما يعكس المكانة البارزة للمملكة العربية السعودية كإحدى أهم الدول المستثمرة فى السوق المصرية.
ويوليان الجانبين المصرى والسعودى اهتمامًا كبيرًا بتوسيع نطاق الاستثمارات المتبادلة، وأن هناك فرصًا واعدة للتعاون بين الشركات المصرية والسعودية، سواء من خلال زيادة استثمارات الشركات السعودية فى السوق المصرية أو دعم توسّع الشركات المصرية العاملة فى المملكة، بما يعزز المصالح المشتركة ويعمّق التكامل الاقتصادى بين الجانبين.
وقفزت صافى الاستثمارات السعودية المباشرة فى مصر خلال الأعوام الثلاثة الماضية 3 مليارات دولار.
وسجلت قيمة الاستثمارات نحو 380 مليون دولار فى العام المالى 2021-2022، ثم قفزت إلى حوالى 2.1 مليار دولار فى 2022-2023، فيما سجلت فى 2023-2024 نحو 586 مليون دولار.
وقد تواصل الحكومة المصرية جهودها لإزالة مختلف التحديات والمعوقات التى تواجه المستثمرين السعوديين، حيث تم بالفعل معالجة نحو 90% من هذه المعوقات، وجارٍ العمل على استكمال ما تبقّى منها، بما يسهم فى تعزيز ثقة المستثمرين السعوديين وتشجيع مزيد من تدفق الاستثمارات إلى مصر.
وينفذ الصندوق السعودى للتنمية على تمويل العديد من المشروعات التنموية فى المحافظات المصرية، تشمل البنية التحتية، والزراعة، والتعليم، والصحة، بما ينعكس إيجابًا على تحقيق التنمية المتوازنة وخلق فرص عمل جديدة، كما تستمر حركة التجارة البينية فى تحقيق نمو مطرد، إذ تجاوز حجم التبادل التجارى بين البلدين 7.5 مليار دولار سنويًا، فيما يحتل السوق السعودى المرتبة الثانية عربيًا فى استقبال الصادرات المصرية، خاصة فى قطاعات الصناعات الغذائية والزراعية والدوائية.
وأشار تقر لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، إلى تنوع الاستثمارات السعودية فى مصر، حيث تتواجد مئات الشركات من المملكة العربية السعودية الشقيقة فى قطاعات حيوية وذات أولوية فى مصر، وتتطلع الحكومة لمزيد من الشراكات والاستثمارات من قبل القطاع الخاص فى مصر فى إطار التطور المستمر للعلاقات بدعم قيادتى البلدين الشقيقين.
وأوضح التقرير، أن الدولة المصرية عازمة على تطوير البيئة الاستثمارية وإفساح المجال للقطاع الخاص المحلى والأجنبى بما يزيد من حجم الاستثمارات، حيث يعد تمكين القطاع الخاص دافعًا نحو تحقيق النمو المستدام فى مختلف القطاعات، كما أنه يعزز خلق فرص العمل.
ولفت التقرير، إلى أن الحكومة تعمل على خلق اقتصاد تنافسى جاذب للاستثمارات كما تعمل على تحسين الأداء المالى والاقتصادى، مؤكدا على تنوع الاقتصاد المصرى بما يتيح فرصًا واعدة للاستثمارات المحلية والأجنبية. مضيفًا أن الحكومة الجديدة تضع التنمية البشرية وتوطين الصناعة كهدفين رئيسيين ضمن برنامجها بما يعمل على زيادة الاستثمار فى الإنسان، ويحفز الإنتاج ويزيد من جاذبية المنتج المحلى للأسواق الخارجية.
