ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 6 مايو 2026 07:57 مساءً - تمتاز العلاقات المصرية الإماراتية بمحطات من الدعم والمساندة بين الأشقاء؛ فلم تترك الإمارات شقيقتها مصر فى المواقف العصيبة؛ وكان الداعم الأول عبر التاريخ .
كما لم تتخلَ مصر يومًا عن شقيقتها الإمارات، وكان آخرها دعم أمن الإمارات فى مواجهة العدوان الإيراني، وفى أكثر من مناسبة أكدت مصر أنها فى خندق واحد مع شقيقتها الإمارات؛ مشددة على تضامنها الكامل مع دولة الإمارات فى مواجهة الاعتداءات التى تعرضت لها من إيران ، وفى هذا السياق، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسى تأكيده على التضامن مع دولة الإمارات؛ خلال اتصال هاتفي أجراه الثلاثاء مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب عن إدانة مصر الشديدة للعدوان الإيرانى الذى تعرضت له دولة الإمارات مؤخراً، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الإمارات ودعمها فى مواجهة هذا الاعتداء.
وشدد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة والسعى لتجنب تصعيدها، نظراً لما يترتب عليها من تداعيات وخيمة خاصة على أمن واستقرار المنطقة.
دعم مصر وقيادتها لدولة الإمارات فى مواجهة عدوان إيران
كما كانت الإمارات محطة رئيسية فى جولة الرئيس عبد الفتاح السيسى التى قام بها للخليج فى مارس الماضى ؛ حيث التقى أخيه الشيخ محمد بن زايد ؛ معرباً عن تضامنه الكامل مع الإمارات فى مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الدولة وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة، لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية.
وأكد الرئيس تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
مواقف الدعم الإماراتي لمصر
وبالمقابل وقفت الإمارات إلى جانب مصر عبر التاريخ منذ عهد الشيخ زايد آل نهيان حتى اليوم ؛ ويسجل التاريخ للشيخ زايد بن سلطان آ نهيان ؛ طيب الله ثراه ؛ أنه الرجل الذي تميزت مواقفه تجاه مصر بالدعم المطلق .
تسخير إمكانيات الإمارات لدعم مصر فى حرب 1973
من أبرز مواقف الشيخ زايد لدعم مصر كانت وقوفه بجانب الدولة مالياً وعسكرياً في حرب أكتوبر 1973، وإعادة إعمار مدن قناة السويس بعد 1967، ورفضه مقاطعة مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد، مشدداً على أن "القلب" (مصر) لا يمكن الاستغناء عنه.
فى حرب أكتوبر 1973 سخر كافة إمكانيات الإمارات لدعم المجهود الحربي المصري، وقال مقولته الشهيرة: "إن البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي" ووجه بشراء أسلحة من الاتحاد السوفيتي بمليار دولار لدعم الجيش المصري. كما أمر بشراء حمولة طائرات من الدم والبلازما لإنقاذ المصابين.
إعادة إعمار مدن القناة عقب حرب 1967
وعقب الحرب، دعم الشيخ زايد إزالة آثار العدوان الإسرائيلي على مصر، والمساهمة في بناء العديد من المدن السكنية والقرى السياحية في مصر.
ورفض مقاطعة مصر عام (1979) بعد اتفاقية السلام (كامب ديفيد)، قائلاً: "لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود دون مصر".
كما شيد العديد من المشاريع الزراعية، ومدن سكنية، ومستشفيات، ومراكز طبية تحمل اسمه، منها مدينة الشيخ زايد، ومدينة خليفة.
الدعم الاقتصادي والمالي والتغلب على إرث الإخوان من الدمار
وسيرا على درب زايد أكمل أبناؤه نهجهه فى حب مصر ودعمها ؛ حيث قدمت الإمارات حزماً من المساعدات المالية لمصر خاصة فى الفترة التى أعقبت حكم الإخوان الذى ترك الدولة منهكة فى كافة القطاعات وأورثها رصيد من المشكلات؛ فبادرت دولة الامارات بمد يد العون لشقيقتها مصر ودعمتها ماليا وأودعت ودائع في البنك المركزي المصري ومنح، بهدف دعم استقرار العملة المحلية وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي
كما ضخت شركات إماراتية سيادية وخاصة استثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع استراتيجية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، والقطاع العقاري.
