ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 16 يونيو 2026 04:17 صباحاً - أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، ولقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحمل أهمية كبرى من حيث الدلالات والتوقيت والمخرجات، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية استطاعت أن تؤسس لنموذج ملهم في إدارة العلاقات العربية البينية.
خصوصية العلاقات المصرية الإماراتية
أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الزيارة تعكس متانة وقوة العلاقات بين البلدين على كافة المستويات الرسمية والشعبية، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار آلية التشاور المستمر والمؤسسي بين الزعيمين، مضيفا أن هذه اللقاءات الدورية تهدف إلى تنسيق المواقف تجاه التحديات الإقليمية والدولية المختلفة، مما يعزز من مكانة البلدين كقوى فاعلة في المنطقة.
أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
شدد خبير العلاقات الدولية على أن أمن الإمارات ودول الخليج العربي هو جزء أصيل وامتداد قوي للأمن القومي المصري، وهو موقف ثابت ومبدئي للسياسة الخارجية المصرية.
وأشار أحمد سيد أحمد إلى أن التنسيق بين القاهرة وأبو ظبي يلعب دوراً محورياً في خفض منسوب التوتر بالمنطقة، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية بدلاً من الصراعات العسكرية، خاصة في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بالملفات الإقليمية الشائكة.
وبين الدكتور أحمد سيد أحمد أن البلدين يسيران في مسارات متوازية لتحقيق النهضة والتنمية، حيث قدما نموذجاً تنموياً يقوم على بناء الإنسان وتوطين التكنولوجيا والاستثمار في المستقبل، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي والاستثماري الضخم، والذي تمثل في مشروع "رأس الحكمة" وغيره من المشروعات المشتركة، يؤكد أن التحديات الجيوسياسية لن تثني البلدين عن استمرار مسيرة البناء والتنمية الاقتصادية الشاملة.
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد حديثه بالإشارة إلى أن هذا التقارب يساهم في صياغة "جبهة عربية صلبة" قادرة على مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد أن التنسيق المصري الإماراتي يولي أهمية قصوى للقضايا العربية المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ويدعم مفهوم الدولة الوطنية والمؤسسات الشرعية، مما يحول المنطقة من ساحة للصراعات إلى منطقة تنمية وازدهار.
