- الصحة والجمال
- علوم وتكنولوجيا
أظهرت دراسة علمية أمريكية حديثة أن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال فترات محددة من الحمل قد يزيد خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.
وأجريت الدراسة على نحو 295 ألف حالة لأمهات وأطفالهن في جنوب " كاليفورنيا "، حيث ركز الباحثون على قياس درجات الحرارة الليلية وتأثيرها على النمو العصبي للأجنة، ووجدت النتائج أن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لليال أكثر حرارة من المعتاد خلال الأسابيع الأولي من الحمل كانوا أكثر عرضة للتشخيص بالتوحد بنسبة 15 بالمئة.
كما تبين أن التعرض لموجات حر خلال الفترة من الأسبوع 30 إلى الأسبوع 37 من الحمل ارتبط بزيادة في الخطر بنسبة 13 بالمئة، وسجلت الليالي شديدة الحرارة التي تجاوزت 90 بالمئة و99 بالمئة من متوسط درجات الحرارة المعتادة، أعلى نسب زيادة في الخطر.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار يتراوح بين 3.6 و5.6 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي قد يؤثر على النمو العصبي للجنين، خاصة مع تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.
ومن جانبه، قال مصطفى الرحمن، الأستاذ المساعد في علوم الصحة البيئية بالجامعة، "إن الناس عادة ما يفكرون فقط في مخاطر التعرض للحرارة أثناء النهار، لكن هذه النتائج تظهر أن التعرض للحرارة طوال الليل مهم أيضا، وتشير إلى وجود ارتباط قوي بين درجات الحرارة الليلية المرتفعة أثناء الحمل وخطر إصابة الأطفال بالتوحد، ما يستدعي التفكير في التعرض للحرارة على مدار الساعة".
وخلصت نتائج الدراسة إلى أهمية تحديد الفترات الزمنية الحرجة أثناء الحمل التي تتأثر فيها الأم وجنينها بشكل أكبر بالتعرض للحرارة المرتفعة ليلا، ما قد يساعد الأمهات على الاستعداد بشكل أفضل واتخاذ الاحتياطات اللازمة، ويأمل الفريق البحثي أن تمهد النتائج الطريق للدراسات المستقبلية لفهم الآليات الدقيقة وراء هذه العلاقة، خاصة أن التعرض للحرارة الشديدة أثناء الحمل ارتبط بمجموعة من النتائج الصحية السلبية الأخرى، بما في ذلك تأخر النمو العصبي ومضاعفات تطور الجهاز العصبي المركزي للجنين.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
