عالم التقنية

حل لغز استمر 50 عامًا.. علماء يرصدون رياحًا صادرة من الثقب الأسود في مركز مجرتنا

حل لغز استمر 50 عامًا.. علماء يرصدون رياحًا صادرة من الثقب الأسود في مركز مجرتنا

باسل النجار - القاهرة - السبت 6 يونيو 2026 01:03 مساءً - تمكن فريق من علماء الفلك من فك لغز حيّر الأوساط العلمية لأكثر من نصف قرن، بعد رصد أدلة مباشرة على وجود رياح صادرة من الثقب الأسود الهائل في مركز مجرة درب التبانة، المعروف باسم "الرامي أ*".

وعلى الرغم من أن الثقوب السوداء عادة ما تطلق رياحًا أو نفاثات من المواد أثناء ابتلاعها لما يحيط بها، فإن هذا السلوك لم يُرصد سابقًا في "الرامي أ*"، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم نمو مجرتنا وتطورها.

وبالاعتماد على بيانات رصد استمرت خمس سنوات باستخدام تلسكوبات "ألما" الراديوية في تشيلي، نجح العلماء في كشف آثار رياح يُعتقد أن عمرها يصل إلى نحو 20 ألف عام، ما يمثل خطوة مهمة لفهم طبيعة هذا الثقب الأسود وسلوكه.

وأوضح الباحث مارك غورسكي، من جامعة نورث وسترن، أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الحصول على صورة واضحة بما يكفي لرصد آثار تلك الرياح، مشيرًا إلى أن وجودها كان متوقعًا نظريًا، لكن لم يتم إثباته سابقًا.

وقام الفريق بتحليل صور الغاز المحيط بالثقب الأسود، مع تقليل الإشارات الراديوية الصادرة عنه، ما أتاح إنتاج صورة أكثر وضوحًا بمرات عديدة مقارنة بالخرائط السابقة، وكشف عن منطقة مخروطية ضخمة خالية من الغاز.

ويرجح العلماء أن هذه المنطقة تشكلت نتيجة تدفق رياح ساخنة من الثقب الأسود، إذ إن الرياح الصادرة عن النجوم المحيطة ليست قوية بما يكفي لتفسير هذا التكوين.

كما دعمت هذه النتائج بيانات سابقة رصدها مرصد "تشاندرا" للأشعة السينية التابع لوكالة "ناسا"، حيث أظهرت انبعاثات في نفس المنطقة، ما يعزز فرضية وجود نشاط قديم للثقب الأسود.

وتشير الدراسة إلى أن "الرامي أ*" يمر حاليًا بمرحلة هدوء نسبي، رغم وجود دلائل على نشاطات وعواصف قوية في الماضي، فيما يؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم سلوك الثقوب السوداء ودورها في تشكيل المجرات.

ويُذكر أن الثقب الأسود "الرامي أ*" تم اكتشافه لأول مرة عام 1974، وظل منذ ذلك الحين محورًا للعديد من الدراسات الفلكية التي تسعى لفهم أسراره.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا