عالم التقنية

روسيا تخطط لإنشاء قاعدة قمرية دائمة بالطاقة النووية بحلول 2036

روسيا تخطط لإنشاء قاعدة قمرية دائمة بالطاقة النووية بحلول 2036

باسل النجار - القاهرة - الأحد 30 أغسطس 2026 07:23 مساءً - تخطط روسيا لإنشاء قاعدة قمرية أوتوماتيكية دائمة التشغيل، على أن تبدأ العمل بعد عام 2036، ضمن برنامج وطني يستهدف تطوير التقنيات الفضائية وتعزيز حضور موسكو في استكشاف القمر والفضاء السحيق.

وكشف نائب رئيس إدارة الأنظمة الفضائية في وكالة «روس كوسموس» الروسية، دينيس كوتوفوي، عن الخطة خلال مشاركته في منتدى «تكنوبروم-2026» بمدينة نوفوسيبيرسك شرقي روسيا.

مشروع روسي لاستكشاف الفضاء

وأوضح كوتوفوي أن روسيا بدأت خلال العام الجاري تنفيذ مشروع «الفضاء» الوطني للريادة التكنولوجية للفترة من 2026 إلى 2036، والذي يتضمن مشروعين فرعيين هما «العلوم الفضائية» و«الذرة الفضائية».

ويغطي المشروعان خططاً تتعلق باستكشاف النظام الشمسي والفضاء السحيق، مع تركيز خاص على تطوير البنية التحتية اللازمة لمهام الاستكشاف القمري المستقبلية.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في إنشاء قاعدة قمرية روسية أوتوماتيكية قادرة على العمل بصورة دائمة بعد عام 2036، موضحاً أن تنفيذ المشروع يتطلب التغلب على تحديين رئيسيين، هما اختيار الموقع الأنسب لإقامة القاعدة، وضمان توفير مصدر مستمر للطاقة.

الطاقة النووية أساس القاعدة القمرية

وأكدت «روس كوسموس» أن الطاقة النووية تمثل، من وجهة نظرها، الخيار الأساسي لتشغيل القواعد القمرية الدائمة، نظراً إلى الحاجة لمصدر طاقة مستقر يمكنه العمل لفترات طويلة في الظروف القاسية على سطح القمر.

وتدرس روسيا هذا الجانب ضمن مشروع «الذرة الفضائية»، الذي يتضمن خططاً لإرسال ثلاث مركبات فضائية إلى القمر بحلول عام 2036، بهدف المساهمة في إنشاء محطة للطاقة القمرية ومنشأة نووية لتوليد الطاقة.

محرك صاروخي نووي وأنظمة دعم حياة

وبالتوازي مع التخطيط للقاعدة، تعمل المؤسسة الروسية على تطوير قاعدة علمية وتقنية للتقنيات التي تحتاجها مهمات الاستكشاف المستقبلية.

وتشمل هذه الجهود تطوير محرك صاروخي يعمل بالطاقة النووية، بالتعاون مع معهد «كورتشاتوف»، إلى جانب العمل على تطوير أنظمة دعم حياة أكثر إحكاماً وكفاءة، بما يتناسب مع طبيعة المهمات القمرية.

ويرتبط تطوير هذه الأنظمة بارتفاع تكلفة نقل المعدات والحمولات إلى القمر، إذ أوضح المسؤول الروسي أن إيصال كيلوغرام واحد من الحمولة إلى محطة الفضاء الدولية أقل تكلفة بنحو 50 مرة مقارنة بإيصاله إلى القمر.

ومن ثم، يمثل تقليص حجم ووزن أنظمة دعم الحياة والمعدات اللازمة للمهمات المأهولة أحد المحاور المهمة في خطط الاستكشاف القمري مستقبلاً.

خطوة نحو الاستكشاف المأهول

وتعكس الخطة الروسية توجهاً نحو بناء بنية تحتية قمرية قادرة على العمل لفترات طويلة، بدلاً من الاكتفاء بالبعثات المؤقتة، مع الاعتماد على الطاقة النووية لتوفير احتياجات القواعد المستقبلية من الكهرباء.

وفي حال تنفيذ هذه الخطط وفق الجدول المعلن، يمكن أن تمثل القاعدة القمرية الأوتوماتيكية خطوة مهمة في مسار روسيا نحو تطوير تقنيات الاستكشاف طويل الأمد للقمر، وتهيئة الظروف لمهمات بشرية أكثر تقدماً في المستقبل.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا