عالم التقنية

صورة لـ"ناسا" عمرها 59 عامًا تعود للواجهة وتثير جدلا حول وجود حياة فوق سطح القمر

صورة لـ"ناسا" عمرها 59 عامًا تعود للواجهة وتثير جدلا حول وجود حياة فوق سطح القمر

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 31 أغسطس 2026 07:43 مساءً - عادت صورة التُقطت قبل نحو 59 عامًا بواسطة إحدى المركبات التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» إلى دائرة الجدل، بعدما أعاد باحث في الظواهر والأجسام الطائرة المجهولة تفسير جسم غامض يظهر فيها، مدعيًا أنه قد يكون مركبة فضائية ضخمة تحوم فوق سطح القمر.

والتقطت الصورة مركبة «لونار أوربيتر 3» عام 1967، خلال مهمتها لدراسة سطح القمر وتصوير مناطقه المختلفة، وتظهر فيها منطقة من السطح القمري يتوسطها جسم ممدود أثار اهتمام بعض المهتمين بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

باحث يقدر طول الجسم بـ5.5 كيلومتر

واعتبر الباحث سكوت وارينغ أن الجسم الظاهر في الصورة يمثل دليلًا على وجود مركبة فضائية غير معروفة، وقدّر طولها بنحو 5.5 كيلومتر.

واعتمد وارينغ في تقديره على مقارنة أبعاد الجسم بما يعرف بـفوهة ثيوفيلوس، وهي إحدى الفوهات القمرية البارزة التي يبلغ قطرها نحو 110 كيلومترات، ليستنتج أن طول الجسم يعادل تقريبًا واحدًا على عشرين من قطر الفوهة.

ونشر وارينغ عبر موقعه الإلكتروني المتخصص في رصد الأجسام الطائرة المجهولة «UFO Sightings Daily» تصريحات اعتبر فيها الصورة دليلًا قاطعًا على أن كائنات فضائية كانت تراقب البشر قبل وصول الإنسان إلى سطح القمر، وذهب إلى وصف الجسم بأنه «مركبة ضخمة».

لا دليل علمي على أنها مركبة فضائية

ورغم هذه الادعاءات، لا توجد أدلة علمية مستقلة تثبت أن الجسم الظاهر في الصورة يمثل مركبة فضائية أو جسمًا من صنع كائنات خارج الأرض.

كما لم تؤكد وكالة «ناسا» هذا التفسير، ولا تشير البيانات العلمية المعروفة إلى اكتشاف مركبة أو منشأة غير بشرية على سطح القمر. وتتمسك الوكالة بموقفها العلمي المعلن بأنه لا توجد حتى الآن أدلة مؤكدة على وجود حياة خارج الأرض.

ملفات الظواهر المجهولة تعيد مشاهدات أبولو إلى الواجهة

ويتزامن الجدل حول الصورة القديمة مع إعادة تداول وثائق وتسجيلات مرتبطة بمهمات برنامج «أبولو» القمرية، تضمنت إشارات إلى مشاهدات وصفها بعض رواد الفضاء بأنها غير معتادة.

وبحسب ما ورد في الملفات المتداولة، تحدث رواد بعثة أبولو 17 عام 1972، وهم جين سيرنان وجاك شميت ورون إيفانز، عن رؤية جسم لامع في الفضاء بدا وكأنه يدور ويومض بصورة إيقاعية.

كما أشار الرواد إلى مشاهدة جسيمات مضيئة وشظايا تطفو بالقرب من المركبة أثناء إحدى المناورات، فيما أفاد إيفانز بالتقاط صور لهذه الأجسام.

مشاهدات أخرى خلال بعثات أبولو

وتعود روايات مشابهة إلى بعثة أبولو 12 التي سجلت بدورها مشاهدات غير معتادة أثناء الاقتراب من سطح القمر.

كما تضمنت تسجيلات مرتبطة بإحاطات أجريت بعد بعثة أبولو 16 نقاشات حول قراءات وقياسات وُصفت بأنها غير عادية، من بينها إشارات إلى ظواهر على الجانب البعيد من القمر، إضافة إلى حديث عن «ثقب كبير» بالقرب من فوهة فان دي غراف.

وفي نهاية أحد النقاشات، ورد تعليق يشير إلى احتمال أن تكون الظاهرة «قاعدة نجوم غريبة أو شيئًا من هذا القبيل»، إلا أن التسجيل وحده لا يوفر سياقًا كافيًا لتفسير العبارة أو اعتبارها وصفًا لاكتشاف علمي مؤكد.

الجدل مستمر.. والعلم لم يحسم وجود حياة خارج الأرض

ورغم إعادة تداول هذه الصور والتسجيلات، فإنها لا تمثل، في صورتها الحالية، دليلًا علميًا على وجود حضارات أو مركبات فضائية خارج الأرض.

ويبقى التفسير العلمي للصور والظواهر الفضائية قائمًا على تحليل البيانات والقياسات المتاحة والتحقق منها بصورة مستقلة، بينما تظل فرضية وجود حياة خارج كوكب الأرض موضوعًا للبحث العلمي، دون أن تكون قد حُسمت حتى الآن بأدلة مؤكدة.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا