عالم التقنية

دعوى قضائية غير مسبوقة ضد «غروك».. اتهامات بتدريب الذكاء الاصطناعي على مواد استغلال الأطفال

دعوى قضائية غير مسبوقة ضد «غروك».. اتهامات بتدريب الذكاء الاصطناعي على مواد استغلال الأطفال

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 31 أغسطس 2026 07:43 مساءً - تواجه شركة xAI، المطورة لروبوت الذكاء الاصطناعي «غروك» (Grok)، دعوى قضائية جديدة تتضمن اتهامات خطيرة تتعلق باستخدام مواد استغلال الأطفال في تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي، في تطور جديد يضاف إلى الجدل المتصاعد حول قدرة النظام على إنشاء صور جنسية مزيفة ومعدلة رقميًا.

وتأتي الدعوى بعد أشهر من الانتقادات التي طالت «غروك» بسبب قدرته على إنتاج صور عارية ومحتوى جنسي مُولّد بالذكاء الاصطناعي، وما أثاره ذلك من مخاوف بشأن إساءة استخدام التقنية وإنتاج صور لأشخاص، بينهم قاصرون، دون موافقتهم.

ناجية من الاستغلال تتهم الشركة باستخدام صورها

وتقدمت مدعية عُرفت في الدعوى باسم «جين دو»، وهي ناجية سابقة من استغلال الأطفال وتخضع لبرنامج مراقبة تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بدعوى جماعية ضد xAI.

وتزعم المدعية أن صورًا لها التُقطت عندما كانت طفلة استُخدمت في تدريب نموذج «غروك»، وأن ذلك أسهم، بحسب الدعوى، في إنتاج مواد مسيئة جديدة مولدة بالذكاء الاصطناعي لها ولضحايا آخرين.

وقالت محاميتها سارة لندن إن الشركة يجب أن تتحمل المسؤولية، وفقًا للدعوى، عن استخدام صور الإساءة التي تعرض لها الناجون في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

اتهامات بشأن آلية تدريب «غروك»

وتتضمن الدعوى اتهامات بأن xAI صممت «غروك» بطريقة تشجع على الاستجابة لطلبات المستخدمين المتعلقة بالمحتوى الجنسي، بهدف زيادة الإقبال على النظام.

كما تستند الدعوى، بحسب ما ورد فيها، إلى سياسات تتعلق باستخدام المحتوى المنشور على منصة «إكس» أو الناتج عبر «غروك» في عمليات تدريب النماذج.

وتزعم المدعية أن مواد استغلال الأطفال التي قد ينتجها النظام يمكن أن تدخل في عملية التدريب، بما يسمح باستمرار تأثيرها على مخرجات النموذج مستقبلًا، حتى بعد حذف بعض الصور أو المحتويات بشكل منفصل.

وتقول الدعوى إن إزالة الصور المتداولة علنًا لا تعالج المشكلة بالكامل، إذا كانت المواد قد دخلت بالفعل ضمن بيانات التدريب، إذ قد يؤدي ذلك، بحسب الادعاءات الواردة في القضية، إلى استمرار ظهور مخرجات مسيئة في المستقبل.

مطالبات بتعويض الضحايا وإزالة المواد

وتطالب المدعية المحكمة بمنح تعويضات للضحايا، إلى جانب إلزام الشركة بإزالة مواد استغلال الأطفال التي يُزعم أن «غروك» أنشأها، سواء كانت متاحة للعامة أو موجودة ضمن المواد التي يمكن استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقالت المحامية مارغريت إي. مابي، في تصريحات نقلتها القضية، إن قوانين حماية الأطفال الفيدرالية لا تستثني تقنيات الذكاء الاصطناعي من المسؤولية القانونية عن حيازة أو إنتاج أو توزيع مواد استغلال الأطفال.

قضية تفتح مواجهة جديدة حول الذكاء الاصطناعي

وتضع الدعوى شركة xAI أمام اختبار قانوني جديد يتعلق بحدود مسؤولية مطوري الذكاء الاصطناعي عن البيانات المستخدمة في تدريب النماذج، وكذلك عن المحتوى الذي يمكن أن تنتجه هذه الأنظمة استجابة لطلبات المستخدمين.

ولا تزال الاتهامات الواردة في الدعوى مزاعم مقدمة أمام المحكمة وليست أحكامًا قضائية نهائية، فيما سيكون على القضاء بحث الأدلة وتحديد مدى صحة الادعاءات والمسؤولية القانونية للشركة.

وتأتي القضية في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع ضوابط أكثر صرامة على استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الجنسي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالقاصرين أو بصور أشخاص حقيقيين دون موافقتهم.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا