أثرت الأوضاع الأمنية والاقتصادية في اليمن على القطاع المصرفي بشكل كبير، حيث يفتقر العديد من البنوك للسيولة المالية، كما قرر البعض إغلاق أبوابهم والرحيل على ممارسة أي نشاط مصرفي في اليمن، كما هو الحال مع بنك قطر الوطني اليمن (QNB)، وبنك الرافدين (Rafidain Bank).
أكبر إثنين بنوك في اليمن يغلقون أبوابهم ويقررون الرحيل
كشفت تقارير إعلامية أن إثنين بنوك كبيرة قررت إغلاق فروعها في اليمن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وعدم ممارسة أي نشاط مصرفي في الجمهورية اليمنية.
وقالت مصادر مصرفية أن فرع بنك قطر الوطني اليمن (QNB) وفرع مصرف الرافدين (Rafidain Bank) في اليمن، قررا إيقاف عملياتهما المالية والمصرفية طوعًا في اليمن، وشرعا في عملية التصفية الاختيارية لإنهاء نشاطهما المالي والمصرفي في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وفقًا لموقع "المصدر أونلاين".
وأوضح تقرير نشره موقع "المصدر أونلاين" القريب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن البنك والمصرف الأجنبيين لا تزال عليهما التزامات ولهما مديونيات لدى الحكومة وبعض الجهات، ويعملان حاليًا على تسويتها، لكنهما لا يمارسان أي أنشطة مالية أو مصرفية، كما أن خدمة "السويفت"، التي تتيح لهما إرسال واستقبال الأموال إلى الخارج، متوقفة في فرعيهما باليمن.
وذكرت المصادر أن فرعي بنك (QNB) والرافدين هما آخر بنكين أجنبيين في اليمن، وأن جميع البنوك والمصارف الأجنبية أغلقت أبوابها في البلاد نتيجة تدهور الأوضاع التي تمر بها.
تأثير الحرب الدائرة في اليمن على القطاع المالي والمصرفي
أوضح التقرير أن الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من عقد، تسببت في تدهور كافة جوانب الحياة، بما في ذلك القطاع المالي والمصرفي، الذي يشهد انقسامًا حادًا بين مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين.
كما أشار التقرير إلى أن تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعة الحوثي كـ"منظمة إرهابية"، بالإضافة إلى فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بعض البنوك والمصارف في صنعاء ومناطق سيطرة الجماعة في شمال اليمن، أدى إلى زيادة الضغط على البنوك والمصارف، ما دفع كثيرًا منها إلى نقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث تتمركز الحكومة المعترف بها دوليًا.
