الارشيف / العالم العربي

تخصيص 15 مليون ريال للبحوث والابتكار في الجهات الحكومية

تخصيص 15 مليون ريال للبحوث والابتكار في الجهات الحكومية

الأحد 2 نوفمبر 2025 11:46 صباحاً - تحليل مشروع لائحة دعم البحث والتطوير والابتكار

في إطار الجهود الرامية لتعزيز الابتكار في المملكة، تم الكشف عن مشروع لائحة جديدة تلزم الجهات الحكومية بتخصيص ما لا يقل عن 15 مليون ريال سنوياً من ميزانياتها لدعم برامج البحث والتطوير والابتكار. هذه الخطوة تأتي كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني عبر تحفيز الابتكار وتلبية احتياجات البحث والتطوير.

الأرقام الرئيسية ودلالاتها الاقتصادية

تخصيص مبلغ 15 مليون ريال سنوياً لكل جهة حكومية يمثل استثماراً كبيراً في البنية التحتية للبحث والتطوير. إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد الجهات الحكومية، فإن هذا يمكن أن يترجم إلى مئات الملايين من الريالات المستثمرة في هذا القطاع الحيوي.

هذا الاستثمار يعكس التزام الحكومة بتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال الابتكار، وهو ما يتماشى مع الأهداف الوطنية لتعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على كمصدر رئيسي للدخل.

التأثير المحلي والعالمي

على المستوى المحلي، من المتوقع أن يؤدي هذا الاستثمار إلى زيادة فرص العمل في مجالات البحث والتطوير، وتحفيز الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على التكنولوجيا والابتكار. كما سيعمل على سد الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلية للبحث والتطوير.

أما على الصعيد العالمي، فإن تعزيز قدرات البحث والتطوير قد يضع المملكة في موقع متقدم ضمن الدول الرائدة في مجال الابتكار التكنولوجي. هذا يمكن أن يجذب الاستثمارات الأجنبية ويزيد من تنافسية المنتجات والخدمات السعودية على الساحة الدولية.

مراحل تنفيذ المشاريع وأهميتها الاقتصادية

حددت اللائحة ثلاث مراحل رئيسية لتنفيذ المشاريع: دراسة الجدوى الفنية والتجارية، تطوير النموذج الأولي، وأخيراً مرحلة التجير. كل مرحلة لها ميزانية ومدة زمنية محددة تساهم في تقليل المخاطر المالية وزيادة فرص النجاح التجاري للمشاريع.

المرحلة الأولى بميزانية لا تتجاوز مليون ريال تهدف إلى تقييم جدوى المشروع قبل الدخول في استثمارات أكبر. بينما المرحلة الثانية بميزانية تصل إلى أربعة ملايين ريال تركز على تطوير النموذج الأولي الذي يمكن اختباره وتحسينه قبل الإنتاج التجاري الكامل.

حماية البيانات والملكية الفكرية

تشدد اللائحة على أهمية حماية البيانات والملكية الفكرية الناتجة عن المشاريع الممولة حكومياً. هذه الخطوة ضرورية لضمان حقوق المبتكرين وتشجيع المزيد من الأفراد والمؤسسات على الانخراط في مشاريع بحث وتطوير مبتكرة دون القلق بشأن سرقة الأفكار أو البيانات الحساسة.

التوقعات المستقبلية والسياق الاقتصادي العام

من المتوقع أن تسهم هذه اللائحة بشكل كبير في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالاقتصاد المعرفي والتنمية المستدامة. تعزيز منظومة البحث والتطوير سيساعد أيضاً في تحسين جودة التعليم العالي وزيادة التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الخاصة.

بشكل عام، يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات العالمية ويضمن مستقبل اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا