العالم العربي

إنقاذ معتمر تايلندي بالمدينة المنورة: استجابة إسعافية في دقيقة

إنقاذ معتمر تايلندي بالمدينة المنورة: استجابة إسعافية في دقيقة

الأحد 4 يناير 2026 12:32 مساءً - خطوة جديدة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية قرارين هامين يقضيان برفع نسب التوطين في قطاعي الهندسة والمشتريات. تأتي هذه القرارات كجزء من الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري السعودي على رأس أولوياتها، وتهدف إلى خفض معدلات البطالة وتوفير بيئة عمل محفزة ومنتجة للمواطنين والمواطنات.

السياق العام لسياسات التوطين “السعودة”

تُعد سياسة التوطين، المعروفة بـ”السعودة”، ركيزة أساسية في خطط التنمية الاقتصادية للمملكة منذ عقود. وقد شهدت هذه السياسة تسارعاً كبيراً في السنوات الأخيرة مع إطلاق رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني. تهدف هذه البرامج إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن ، وذلك عبر تمكين القطاع الخاص وخلق فرص وظيفية نوعية للسعوديين في مختلف القطاعات الحيوية. القرارات الجديدة المتعلقة بالمهن الهندسية والمشتريات ليست إلا حلقة في سلسلة من المبادرات التي شملت قطاعات أخرى مثل الاتصالات وتقنية المعلومات، التجزئة، والسياحة، والتي أثبتت نجاحها في رفع نسب مشاركة المواطنين.

تفاصيل قرار توطين المهن الهندسية

ينص القرار الأول على رفع نسبة التوطين في 46 مهنة هندسية لتصل إلى 30%، مع تحديد حد أدنى للأجور يبلغ 8,000 ريال سعودي. سيتم تطبيق هذا القرار ابتداءً من 31 ديسمبر 2025 على المنشآت في القطاعين الخاص وغير الربحي التي توظف 5 عاملين فأكثر في المهن الهندسية المستهدفة. يشمل القرار تخصصات حيوية مثل الهندسة المعمارية، هندسة توليد الطاقة، الهندسة الصناعية، وهندسة الإلكترونيات، مع اشتراط الحصول على الاعتماد المهني من الهيئة السعودية للمهندسين. من المتوقع أن يسهم هذا القرار في رفع جودة المخرجات في القطاع الهندسي الذي يعد عصب المشاريع التنموية الكبرى في المملكة، مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر.

تركيز كبير على قطاع المشتريات والخدمات اللوجستية

أما القرار الثاني، فيركز على قطاع المشتريات والخدمات اللوجستية، حيث تم رفع نسبة التوطين إلى 70% في 12 مهنة رئيسية. يبدأ تطبيق القرار في 30 نوفمبر 2025 على المنشآت التي يعمل بها 3 عمال فأكثر في هذه المهن. تشمل المهن المستهدفة مدير مشتريات، مدير عقود، مدير خدمات لوجستية، وأخصائي تجارة إلكترونية. يعكس هذا القرار الأهمية الاستراتيجية لقطاع المشتريات وسلاسل الإمداد في الاقتصاد الحديث، ويهدف إلى ضمان إدارة هذه الوظائف الحساسة بكفاءات وطنية موثوقة، مما يعزز الأمن الاقتصادي ويحسن كفاءة الإنفاق.

الأثر المتوقع ودعم منظومة العمل

من المتوقع أن يكون لهذه القرارات تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي، ستوفر آلاف الفرص الوظيفية النوعية للمهندسين والمتخصصين السعوديين، مما يساهم في نقل المعرفة وتوطين الخبرات. وعلى مستوى الشركات، ستحفز هذه القرارات على الاستثمار في برامج التدريب والتطوير للموظفين السعوديين. ولضمان انتقال سلس وتحقيق الامتثال، منحت الوزارة المنشآت فترة سماح مدتها 6 أشهر من تاريخ صدور القرارين. كما أكدت الوزارة على تقديم حزمة من المحفزات والدعم للمنشآت الملتزمة من خلال منظومة الموارد البشرية وصندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، والتي تشمل دعم عمليات التوظيف والتدريب والتأهيل لضمان نجاح هذه المبادرة الوطنية الطموحة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا