العالم العربي

السعودية في دافوس: استثمارات الذكاء الاصطناعي والسياحة

السعودية في دافوس: استثمارات الذكاء الاصطناعي والسياحة

الجمعة 23 يناير 2026 04:42 مساءً - المملكة العربية السعودية ترسخ مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة في دافوس

في مشاركة بارزة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، استعرضت المملكة العربية السعودية بقوة فرص اقتصادها الجديد، مؤكدةً على دورها المحوري كشريك دولي فاعل في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي. وعكس الوفد السعودي رفيع المستوى، الذي ضم عددًا من الوزراء، التحولات العميقة التي تشهدها المملكة في إطار رؤية 2030، مركزًا على جذب الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، السياحة، والصناعة.

خلفية تاريخية: من مشارك إلى شريك فاعل

يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس المنصة الأبرز عالميًا التي تجمع قادة الدول وكبرى الشركات والمفكرين لمناقشة التحديات والفرص العالمية. وتأتي مشاركة المملكة هذا العام تتويجًا لسنوات من التخطيط الاستراتيجي والتحول الاقتصادي. فبعد أن كانت مشاركاتها السابقة تركز بشكل كبير على دورها في استقرار أسواق الطاقة، أصبحت المملكة اليوم تقدم نفسها كمركز عالمي للابتكار والاستثمار في القطاعات غير النفطية، وهو تحول جوهري يعكس طموحات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وبناء مستقبل مستدام.

محاور الاقتصاد الجديد: التجارة، السياحة، والتقنية

خلال جلساته المتعددة، سلط الوفد السعودي الضوء على المزايا التنافسية للمملكة. حيث أوضح معالي وزير التجارة، الأستاذ ماجد القصبي، أن الموقع الاستراتيجي للمملكة ومواردها الضخمة يؤهلانها لتكون جسرًا اقتصاديًا عالميًا ونقطة وصل لوجستية محورية تربط بين القارات، في ظل اتجاه التجارة العالمية نحو نموذج مُدار ومنظم.

وفي قطاع السياحة، أكد معالي وزير السياحة، الأستاذ أحمد الخطيب، أن القطاع يشهد فرص نمو غير مسبوقة. ومع توقعات منظمة الأمم المتحدة للسياحة بوصول أعداد السياح الدوليين إلى ملياري سائح بحلول عام 2030، تبرز السوق السعودية كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للمستثمرين العالميين في قطاع الضيافة والترفيه والحلول التقنية المرتبطة به.

الذكاء الاصطناعي والاستقرار الاقتصادي: بيئة جاذبة للابتكار

أكدت المملكة على جديتها في تبني تقنيات المستقبل، حيث شدد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله السواحة، على أهمية الشراكات الاستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن قدرة المملكة على التعامل مع تحديات الطاقة والذاكرة الحاسوبية تجعلها شريكًا موثوقًا وموقعًا مثاليًا لتطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتجسد هذا التوجه في إطلاق “الشراكة السعودية الأمريكية للابتكار” على هامش المنتدى، والتي تهدف لتسريع التعاون في مجالات حيوية كعلوم الحياة والتصنيع المتقدم.

ولدعم هذه الطموحات، أشار معالي وزير المالية، الأستاذ محمد الجدعان، إلى أن دور الحكومة يكمن في توفير بيئة اقتصادية مستقرة ويمكن التنبؤ بها، مؤكدًا أن المملكة تعمل باستمرار على تعزيز مرونة اقتصادها وبناء جسور من الثقة مع القطاع الخاص المحلي والدولي.

التأثير المتوقع: تعزيز النمو المحلي والدور الإقليمي

إن المبادرات والشراكات التي تم الإعلان عنها في دافوس تحمل تأثيرات إيجابية واسعة. على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تساهم هذه الاستثمارات في خلق وظائف عالية الجودة للشباب السعودي، ونقل المعرفة والتقنية، وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي. أما إقليميًا، فترسخ هذه الخطوات مكانة المملكة كقائدة للتحول الاقتصادي في الشرق الأوسط. ودوليًا، تبرز المملكة كلاعب أساسي لا يمكن تجاهله في سلاسل القيمة العالمية، سواء في مجال المعادن الاستراتيجية، كما أوضح معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر الخريّف، أو في مجال رسم ملامح الشراكات الاقتصادية المستقبلية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا