الأربعاء 4 فبراير 2026 03:32 مساءً - أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات سوق العمل السعودي، مسجلاً أرقاماً قياسية غير مسبوقة خلال عام 2025. حيث نجحت برامج الصندوق ومبادراته المختلفة في دعم توظيف أكثر من 562 ألف مواطن ومواطنة في منشآت القطاع الخاص، وهو ما يمثل نمواً لافتاً بنسبة 29% مقارنة بالعام السابق 2024.
أرقام قياسية ونمو متسارع في التوطين
تأتي هذه النتائج ثمرة لجهود استراتيجية مكثفة، حيث كشف الصندوق أن إجمالي المبالغ التي تم صرفها على برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد المهني خلال عام 2025 وصل إلى نحو 8.3 مليار ريال. وقد استفاد من هذه البرامج أكثر من مليوني مواطن ومواطنة، مما ساهم بشكل مباشر في رفع جاهزيتهم المهنية ومواءمة مهاراتهم مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل والقطاعات الواعدة.
وفي سياق متصل، ارتفع عدد المنشآت المستفيدة من خدمات الصندوق ليصل إلى أكثر من 226 ألف منشأة موزعة على مختلف مناطق المملكة، محققة نمواً بنسبة 27%. واللافت في هذه الإحصائيات هو استحواذ المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة على حصة الأسد، حيث شكلت نحو 94% من إجمالي المنشآت المستفيدة، مما يعكس الأهمية القصوى لهذا القطاع في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
رؤية 2030 وتحول سوق العمل
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، التي وضعت خفض معدلات البطالة وتمكين الكوادر الوطنية على رأس أولوياتها. يُعد هذا الإنجاز دليلاً ملموساً على نجاح سياسات التوطين والتحول من الاعتماد على التوظيف الحكومي إلى بناء قطاع خاص قوي وجاذب للكفاءات الوطنية. إن التركيز على تنمية رأس المال البشري يعد الركيزة الأساسية لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
شراكات استراتيجية لتعزيز الناتج المحلي
أشار الصندوق إلى توقيع 45 اتفاقية تدريب نوعية مرتبطة بالتوظيف في قطاعات حيوية، وهو ما يعزز دور القطاع الخاص في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. هذا التوجه لا يخدم فقط أرقام التوظيف، بل يرفع من جودة الوظائف المطروحة ويضمن استمراريتها، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر السعودية.
من جانبه، أكد مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، أن هذه النتائج تعكس نجاح التحول الاستراتيجي للصندوق في تعظيم الأثر الاقتصادي، مشدداً على مواصلة تطوير البرامج لرفع إنتاجية الكوادر الوطنية وتعزيز تنافسية المواطن السعودي محلياً وعالمياً من خلال بنية رقمية متقدمة وشراكات فاعلة.
