الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:32 صباحاً - في إطار الاستعدادات المكثفة لضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن، قام مدير الأمن العام، الفريق محمد بن عبدالله البسامي، بجولة تفقدية شاملة للوقوف على جاهزية القطاعات الأمنية والمرورية لتنفيذ الخطط المعتمدة لموسم العمرة لعام 1447هـ. وتأتي هذه الجولة تأكيداً على الحرص المستمر من القيادة الرشيدة على توفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة للمعتمرين والزوار.
تفاصيل الجولة الميدانية والفرضيات الأمنية
شهدت الجولة اطلاع الفريق البسامي، بحضور قائد قوات أمن العمرة وعدد من القيادات الميدانية البارزة، على فرضية ميدانية حية تحاكي واقع الانتشار الأمني في الميدان. وقد استهدفت هذه الفرضية اختبار سرعة الاستجابة وكفاءة التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة، لضمان التعامل الاحترافي مع كافة السيناريوهات المحتملة خلال مواسم الذروة.
كما شملت الجولة التفقدية زيارة ميدانية للمواقع والمسارات الحيوية داخل المسجد الحرام وساحاته الخارجية، حيث استمع مدير الأمن العام إلى شرح مفصل حول آلية تنفيذ الخطط الأمنية المعتمدة، والتي تركز بشكل أساسي على إدارة الحشود وتنظيم التدفقات البشرية بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة المصلين والمعتمرين.
السياق العام وأهمية الاستعداد المبكر
تأتي هذه الاستعدادات الأمنية المبكرة لموسم 1447هـ في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لرفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن مع تقديم خدمات ذات جودة عالية. وتعتبر الخطط الأمنية والمرورية ركيزة أساسية في هذه المنظومة المتكاملة، حيث يتم تحديثها دورياً بناءً على الدروس المستفادة من المواسم السابقة وباستخدام أحدث التقنيات.
التكامل الأمني وتأثيره على تجربة المعتمر
يعكس هذا الوقوف الميداني أهمية التكامل بين القطاعات الأمنية والمرورية والخدمية. فالتخطيط المسبق والتدريب الميداني عبر الفرضيات الحية يساهم بشكل مباشر في تعزيز الشعور بالأمن لدى الزوار، مما يمكنهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة. وتعد إدارة الحشود في المسجد الحرام نموذجاً عالمياً يُحتذى به، نظراً للكثافة البشرية العالية في مساحة جغرافية محددة، مما يتطلب دقة متناهية في التنفيذ ومتابعة لحظية من القيادات الأمنية.
وختاماً، تؤكد هذه الجولة جاهزية رجال الأمن وكفاءة الخطط الموضوعة لاستقبال المعتمرين في موسم 1447هـ، مسخرين كافة الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.
