الأحد 16 أغسطس 2026 06:22 مساءً - رفع معالي الأستاذ مازن بن تركي السديري أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وذلك بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه في منصب رئيس مجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير. وأعرب معاليه عن اعتزازه البالغ بهذه الثقة الملكية الغالية التي تمثل دافعاً كبيراً لبذل المزيد من العطاء في خدمة الوطن والمواطن.
رؤية طموحة يقودها رئيس مجلس هيئة السوق المالية الجديد
أكد معالي مازن السديري في تصريحه عقب التعيين أنه سيعمل جاهداً بالتعاون مع كافة منسوبي الهيئة على مواصلة مسيرة التطوير والتحديث التي تشهدها السوق المالية السعودية (تداول). وأشار إلى أن هذا التعيين يأتي في مرحلة هامة وحيوية من مسيرة الاقتصاد الوطني، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي ودولي رائد. وأضاف السديري أنه يتطلع إلى تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في الارتقاء بالبيئة الاستثمارية وتطوير التشريعات التي تحمي المستثمرين وتضمن عدالة وكفاءة التعاملات في السوق المالية.
تطور تاريخي ومكانة ريادية للسوق المالية السعودية
تأسست هيئة السوق المالية السعودية بموجب قانون السوق المالية الصادر في عام 2003، لتتولى مسؤولية تنظيم وتطوير السوق المالية وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والعدالة. وعلى مر العقود الماضية، شهدت السوق قفزات نوعية هائلة، لعل أبرزها إدراج شركة أرامكو السعودية، والذي يعد أضخم طرح أولي في التاريخ، بالإضافة إلى الانضمام للمؤشرات العالمية الشهيرة مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell). وتأتي هذه التعيينات القيادية لرفد الهيئة بكفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030.
أبعاد اقتصادية وتأثيرات متوقعة على الاستثمار المحلي والدولي
يحمل تعيين السديري في هذا المنصب الحساس أبعاداً استراتيجية هامة للاقتصاد السعودي. محلياً، يُتوقع أن يسهم هذا التعيين في تسريع وتيرة تطوير برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد البرامج التنفيذية لرؤية 2030، والذي يهدف إلى تنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني وتعميق السوق المالية. إقليمياً ودولياً، يعزز استقرار القيادة التنظيمية للسوق المالية من ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية الدولية في قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، مما يسهم في تدفق المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى السوق السعودية، ويدعم خطط التحول الاقتصادي الشامل للمملكة.
