ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 16 يونيو 2026 10:27 صباحاً - أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجاً فريداً للتعاون العربي القائم على التاريخ والمصير المشترك، مشيراً إلى أن زيارة الشيخ محمد بن زايد للقاهرة تعزز التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
جذور التعاون والدعم المتبادل
أوضح الدكتور سيد مكاوي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن "الصديق يُعرف وقت الشدة"، مستشهداً بمواقف مصر الداعمة للإمارات قبل التأسيس، والاعتراف المصري المبكر بدولة الاتحاد، كما نوه بالدور التاريخي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" في دعم مصر خلال حرب أكتوبر 1973، مؤكداً أن مقولته الشهيرة "النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي" لا تزال محفورة في وجدان الشعوب العربية.
أمن الخليج خط أحمر للأمن القومي المصري
شدد سيد مكاوي، على أن أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما ترجمته مصر عملياً في مواقف عديدة، أبرزها حرب تحرير الكويتن مشيرا إلى أن هذا الموقف الثابت يعكس حرص القيادة السياسية المصرية على استقرار المنطقة ورفض كافة أشكال العدوان والتدخلات الخارجية التي تستهدف إشعال الصراعات.
وبين أستاذ العلاقات الدولية أن المنطقة تعيش "دوامة من العنف" بسبب السياسات الإسرائيلية الرامية لجر الدول العربية إلى مستنقع حرب إقليمية، مشيدا بحكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان في احتواء الأزمات ومنع الانزلاق نحو مواجهات واسعة، مؤكداً أن "القوة لا تحقق الأمن، بل السلام هو السبيل الوحيد للاستقرار".
واختتم الدكتور سيد مكاوي حديثه بالتشديد على أن الاستحقاق الفلسطيني هو "مفتاح الحل" لكافة نزاعات المنطقة، مؤكدا أن مصر والإمارات تبذلان جهوداً دبلوماسية مكثفة للضغط نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وحل الأزمات في ليبيا والسودان واليمن، إيماناً منهما بأنه لا تنمية حقيقية في الشرق الأوسط دون استقرار سياسي شامل.
