ياسر الجرجورة - الرياض - الخميس 5 فبراير 2026 04:07 صباحاً - أكد الدكتور طه عودة أوغلو، أستاذ العلاقات الدولية والإقليمية، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى كل من مصر والمملكة العربية السعودية لا يمكن اعتبارها زيارة بروتوكولية أو عادية، بل تمثل زيارة متكاملة تحمل أبعادًا سياسية وإقليمية مهمة، وتعكس تشكل مثلث قوي يضم السعودية وتركيا وجمهورية مصر العربية.
وأوضح عودة أوغلو، خلال مداخلة هاتفية من إسطنبول ببرنامج «مساء dmc» المذاع على قناة dmc، أن هذه الزيارة تأتي في إطار إعادة ترتيب الأدوار الإقليمية بين الدول الثلاث، في ظل بيئة سياسية متغيرة وتحديات متصاعدة تشهدها المنطقة.
بيانات مشتركة ورؤية مستقبلية
وأشار طه عودة أوغلو أستاذ العلاقات الدولية إلى أن البيانات المشتركة التي صدرت سواء عن المملكة العربية السعودية أو خلال المؤتمر الصحفي التركي–المصري، حملت رؤية واضحة تتجه نحو المستقبل، وتعكس رغبة حقيقية في تبادل الأدوار والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن طبيعة المرحلة الراهنة تفرض على القوى الإقليمية الكبرى العمل معًا من أجل إيجاد حلول حقيقية للصراعات القائمة.
وأضاف طه عودة أوغلو أن التعاون بين مصر والسعودية وتركيا لم يعد خيارًا، بل ضرورة تمليها التحديات الأمنية والسياسية التي تعصف بالمنطقة.
تحرك عربي وإسلامي في ملفات ساخنة
وأكد عودة أوغلو أن التحرك العربي والإسلامي المشترك كان واضحًا خلال الفترة الماضية في عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف قطاع غزة، حيث لعبت مصر والسعودية وتركيا أدوارًا مهمة في محاولة وقف الحرب والحد من التصعيد.
كما لفت طه عودة أوغلو إلى جهود هذه الدول في ملفات إقليمية أخرى، من بينها الوساطة في التوتر القائم بين واشنطن وطهران، والعمل على منع توسع دائرة الصراعات في المنطقة بما يهدد الاستقرار الإقليمي.
توقيت بالغ الأهمية
وشدد طه عودة أوغلو، على أن زيارة أردوغان إلى مصر والسعودية جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا الملف يُعد من أبرز القضايا المطروحة على أجندة المباحثات بين الدول الثلاث.
وأوضح أن اجتماع مصر وتركيا والسعودية في هذه المرحلة يعزز فرص الوصول إلى حلول سياسية تقلل من حدة الأزمات وتحد من تداعياتها.
